المقالات

الاسلام... والمنهج السياسي الصحيح


 

السيد محمد الطالقاني

 

ان الشريعة الاسلامية اهتمت بالامور السياسية كاهتمامها بالفرائض والاحكام العبادية , فوضعت للسياسة اسسا ومنهجا وطريقا صحيحا يسير عليه السياسيون بحيث تضمن لهم عدم الخروج من الجادة الصحيحة

لذا نجد ان التخبطات التي يعيشها السياسيون في اتخاذ قراراتهم تاتي بسبب عدم تشخيصهم هويتهم وانتمائهم .

فهنالك امور هي التي تحدد الانتماء وتشخيص الهوية, من هذه الامور هي , الولاء المطلق لله سبحانه وتعالى لا ان نعبد الشخصيات والرموز القيادية ونعطي لهم الولاء التام, وهذا الامر قد نهانا الله تعالى عنه كما جاء في سورة البقرة حيث قوله:( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ).

كما ان الهدف في العملية السياسية يجب ان يكون هو وجه الله تعالى ورضوانه, وليس الهدف هو ارضاء الحزب اوالتشكيل الذي ينتمي اليه.

وهذا المسار ايضا قد حدده الله تعالى لنا في سورة الكهف بقوله عزوجل (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ).

فاذا كان الهدف هو الله تعالى فسوف تكون الطاعة له تعالى وحده والانقياد له وهو الذي امرنا بذلك بقوله في سورة النور (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ).

وعلى هذا الاساس سوف لن يتخطى السياسي حدود الشريعة الالهية لانه سوف يظلم نفسه بالغوص في المتاهات كما جاء بقوله تعالى في سورة النور (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ)

ولكن للاسف نجد السياسيون اليوم اطلقوا على انفسهم اسماء ومجاميع تحولت عندهم الى مقدسات مطلقة وجرتهم هذه الاسماء الى التقاطعات مع الاخرين الذين يشتركون معهم في المبدا والهدف والقضية .

ان الاخلاق السياسية الصحيحة التي فرضتها علينا الشريعة المقدسة لاتسمح ابدا باي تجاوز لمواقف الولاية الشرعية مهما كانت الحجج والاعذار, وان حريتنا وديمقراطيتنا يجب ان تبدا من العبودية المخلصة لله تعالى لتنتهي الى التحرر من كل انواع العبودية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك