المقالات

للحق وجه واحد ..!

1781 2019-06-13

باقر الجبوري

 

سبحان مغير الاحوال؛ فمن كان البارحة يصف عبد المهدي بصاحب المواقف الضعيفة والهزيلة أمام سرقات البرزاني الذي لم يسلم المركز واردات النفط التي حصل عليها الاقليم من النفط المصدر رغم استلامهم كامل حصتهم من الموازنة الاتحادية مضافا اليها كميات النفط الهائلة التي تسرق وتصدر باسم العائلة الحاكمة في الاقليم وحديثهم عن سكوت عبد المهدي عنها وكل تلك الحكايات.

عاد اليوم ليمجد بمن شارك في أحتفالية ترديد قسم رئاسة حكومة البرزانية في أقليم كردستان ( الانفصالي ) .!

ومن لم يسكت البارحة عن الحديث عن ضعف عبد المهدي أتانا اليوم ليحدثنا عن الموقف البطولي لمن أعطى بزيارته ومشاركته بالاحتفالية بشرعية للاقليم للانفصالي او بما نسميه عرفا (( سچينة الخاصرة )).!

فيكتبون نيابة عنه ( وصل فلان فقال والتقى وأثبت ونجح )

ويتجاهلون الحقيقة المرة التي يصعب عليهم هم انفسهم تجرعها او قبولها هي ان من شارك في تلك الاحتفالية كان مشاركا في جريمة تمزيق العراق ومشاركا في أذلال الحكومة امام فساد وخيانة وعمالة البرزاني وعائتله وحزبه

الاحتفالية ولست القائل كانت كما وصفها أغلب المحللين والسياسين في الداخل والخارج بانها أعلان مصغر عن قيام حكومة كردستان الانفصالية والتأكيد على أستمرار البرزاني بالسير بمشروع الانفصال

أعلم ... فقد يقول البعض عني أنني لا أفهم في السياسة ! نعم ولكن بربكم اخبروني ! هل كان الاكراد بحاجة لدعوة 200 شخصية عراقية وعربية وعالمية لهذه الاحتفالية وكانها حفلة تتويج ملكة ابريطانيا؟!

وهل كل أقاليم العالم التي تتمتع بالحكم الفدرالي تقوم بمراسم ترديد قسم لحكوماتها كالتي اقيمت في اقليم كردستان العراق؟!

ثم اخبروني بربكم هل من المنطق ان يجلس المطلوب الاول للحكومة الاتحادية في جريمة الاستفتاء الانفصالي وفي جرائم المصادمات مع الجيش العراقي على اعتاب كركوك واربيل وحدود الموصل كوسرت رسول قرب رئيس مجلس القضاء الاعلى ؟!!!

كانت رسائلهم في هذا الاحتفال كثيرة وللاسف تعسر فهمها على البعض بسبب الصنمية ومرت للاسف مرور الكرام وهم في خنوع وذلة بانتظار ان يتنزل عليهم القران ممن يعبدون فيتخذوه عذرا لهم أمام انفسهم قبل غيرهم وتأويلا شافيا ليرضوا به عقدهم النفسية أمام آراء الاخرين.

فاخبروني بربكم ؟ لماذا تعمدت السعودية ارسال سفيرها السابق في العراق (( السبهان )) وهو الذي كان داعما للارهاب في العراق وكذلك الداعم الاول لمشروع الانفصال الكردي في العراق؟!

(( السبهان وما ادراك مالسبهان )) فأين كان الحاضرين منه؟!

نعم ... سيمر وجوده بالاحتفالية مرور الكرام، مع ان ما خفي علينا كان اعظم، وستسير القافلة وكأن شيئا لم يكن، متجاهلين ما حدث من الافلام المفبركة حول عدم موافقة تركيا على عزف النشيد الوطني الكردي ليكون حجة لهم بالغاء عزف النشيد الوطني العراقي ولا ادري فما الرابط بينهما وما القياس بينهما ليقترن نشيد الوطن بنشيد الاقليم ؟!

وسيتجاهلون كذلك ما حدث من احداث وسط شوارع اربيل بتمزيق الاعلام العراقية ووطئها بالاقدام ثم حرقها مع ما تحمل من أسم مقدس ورمزية وطنية، وسيتجاهلون الاحداث الاخيرة في كركوك والانفجارات التي حدثت فيها وما تبعها من اعلان كردي للعودة الى كركوك لضمان امن الاكراد فيها مع ان كل التسريبات الامنية تشير الى تواطيء كردي في تلك الانفجارات وان السيارات التي قامت بنقل العبوات الناسفة التي انفجرت في المحافظة قد جائت من الاقليم وعادت اليه بعد انجاز المهمة بنجاح

أعتقد ان البعض سيدس رأسه في التراب حتى تذهب العجاجة واللجاجة او انه سيكتب عن موجة الحر القادمة من البحر المتوسط وعلاقة الحرس الثوري بها او قد يتحفنا بالكتابة عن برشلونة او الريال باعتبار ان تشجيع الفرق غير الوطنية لايعتبر ذيولية في الشرع الفقهي الديني أو السياسي أو الرياضي.

ثم ليعودوا بعد ان تهدأء العاصفة لرفع قميص (( عثمان )) والكتابة من جديد عن ضعف ادارة عبد المهدي مع الاقليم والبرزاني وسرقة النفط ورواتب موظفي الاقليم وكانهم يدورون في حلقة مفرغة

نعود لنتسائل ... ماذا لو كان عبد المهدي هو من ذهب للمشاركة بالاحتفالية؟!

بصراحة اجيبكم انهم كانوا سيعلقون مشنقته في ساحة التحرير ولكانوا سيعدمونه ولو كان ابن رسول الله!

للاسف ... انها الحكاية التي لاتنتهي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك