المقالات

ماذا تريد أمريكا ؟


ماهر ضياء محيي الدين   اغلب التوقعات والاحتمالات ترجح خيار أمريكا في مواجهة إيران عسكريا سيكون أخر خيارتها ، وكل ما تقوم في وقتنا الحاضر دفع الأوضاع نحو حافة الهاوية لأسباب عديدة . ماذا تريد أمريكا ؟ الخطوات الأخيرة التصعديه الأمريكية الأخيرة ضد إيران محاولة خلق أزمة تريد أمريكا من ورائها الضغط على عدة إطراف ، وليست على إيران فحسب كما هو معلن ، لأنها تدرك تمام أنها في وضع يحسد عليه بعد فشلها في تحقيق مأربها الشيطانية في المنطقة ، وهو أسلوب ليس جديد عليها ، بل في تجارب سابقة اثبت الإحداث والحقائق أنها تقف ورائها ، وتجربة ظهور داعش خير دليل من خلال التصريحات والاعترافات الرسمية الأمريكية بأنها أوجدت ودعمت داعش الإرهابي وحجة استهداف مصالحها من قبل فصائل مسلحة مرتبطة بها كاذبة وواهية هذا من جانب . جانب أخر الإدارة الأمريكية تخشى الخيار العسكرية والمواجهة المباشرة أكثر من كل الإطراف الأخرى ،لأن خسارتها للمواجهة ليس أمر مستحيلا إيران دولة قوية ومتطورة في مختلف الجوانب والنواحي، وتمتلك أسلحة فتاكة ، والاهم لديها نفوذ واذرع مسلحة في عدة دول ،وحلفاء لن يتركوا حليفهم الاستراتجي وحده في المواجهة مثل روسيا وتركيا ، وسبب أخر نتائج هذا الخيار سيكون وخيما على الجميع حتى على حلفائها ، وان ساحة المواجهة ضد إيران لن تكون في جبهة واحدة،بل في عدة جبهات ملتهبة في العراق وسوريا واليمن ولبنان ، والمفاجآت ستكون حاضرة في هذا الصراع ، ولا ننسى انعكاسات المواجهة العسكرية في مضيق هرمز ، ومدى تأثيره على حركة الملاحة الدولية ، وأسعار النفط العالمي ، وحتى مضيق باب المندب لن يكون بعيدا عن هذا الصراع المشتعل . لن تتوقف أمريكا عن سياسيتها في دفع الأمور نحو حافة الهاوية ، وان وصلت الأمور إلى أكثر من ذلك سيدفع الثمن الجميع دون استثناء بحرب وصراع قد يمتد سنوات ، والبعض ذهب أكثر من ذلك ، واعتبر شرارة هذا النزاع سيكون بواب نحو حرب عالمية ثالثة ، لهذا نجد هناك جهود دبلوماسية حثيثة من عدة جهات دولية وإقليمية ، ودعوات من عدة جهات لنزع فتيل الأزمة ، وعدم تصعيد الأمور نحو المواجهة المباشرة ، لكن الولايات المتحدة مستمرة في نهجها إلى إن تستجيب لها إيران أولا ، وإطراف أخرى ثانيا ، ويجلس الجميع على طاولة تفاوض واحدة ،لتكون نتائج هذا التفاوض تضمن بالدرجة الأولى مصالح أمريكا ، وان تبقى سيدة العالم بدون منازع أو منافس ، ومصالح حلفائها وفي مقدمتهم إسرائيل ، وإلا ستفتح باب جهنم على الكل .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك