المقالات

الاحساء والقطيف على مقصلة الحرية

1336 2019-04-25

أحمد كامل


يقفون تباعاً ، ينتظرون دورهم ، وفي كل يوم يتقدمون خطوةً للامامِ نحو مقصلة الحرية ، انها مقصلة الموت ، وعتلتها بيد إعرابيٍ متعجرف لايعرف معنى للرحمة ، ينطقُ آيات القرآن بلسانهِ المعقود لكنه يقفزُ بقراءتهِ عندما يصل إن الله غفورٌ رحيم ! لان الرحمة كلمة غريبة عن قاموسه ، وهو يسوق العشرات الى مقصلة الموت لا من اجلِ ذنبٍ سوى ممارستهم لابسط حقوقهم كما يمارسها كل انسان على وجه الارض وحسب طقوسه ، دون اعتراض من حكوماتهم بل بالعكسِ الدولة هي من تضمن وتأمن كل الوسائل المتاحة في سبيلِ ممارسة شعوبها لطقوسها الدينية او غيرها ، لكن في مملكة آلِ سعود يريدون من الاحساءِ والقطيفِ عبيداً لهم طائعين لأوامرهم متنازلين عن ابسطِ حقوقهم .
أسسوا مملكتهم لتكون سجناً حصيناً ، المخالفة فيه لأوامرهم هي جريمة يحكم عليها قانونهم بقطعِ الرقابِ دون رحمة ، عدالتهم لا تعرف شيء عن قوانين العقوبات سوى الحكم بحزِ النحرِ ،، صفات توارثوها من أسلافهم وهم يحكمون على التهمة دون دليل كما عمل بها معاوية من ذي قبل ، ينظرون للاحساءِ والقطيفِ بعينِ الغضب والقسوةِ ،، لم يعرفوا يوماً معنىً للتعايش السلمي بين ابناءِ الوطن الواحد .
ففي لحظاتِ صمتٍ اعلامي لم يستطع ان يصل صوته الى مسامعِ المجتمع الدولي الغارق في احلامٍ اليقظة وسط الكوارث والمجازر التي تدور حولهم في ماينيمار ونيجيريا ودول افريقيا وغيرها من الابادات الجماعية ، حُكِمَ على 37 مواطناً من اهلِ الاحساءِ والقطيفِ بالاعدامِ ، والاسباب كالعادة هي ممارستهم لطقوسهم او محاولة لاحياءِ مناسباتهم الدينية ، فأهل الاحساءِ والقطيف لم يقتلوا احد ، ولم يعتدوا على احد ، ولم يرفعوا شعارات عنصرية ، ولم يقطعوا شوارعاً ، وصلت اوراقهم امام قاضي المحكمة والذي تعودَ ان يرفض قلمه كتابةَ حكمٍ غير الاعدام ،، الموت يطرق الابواب في الاحساءِ والقطيف ،لايميز كبيراً ولا صغيراً ، ان حكم الاعدام بات امر حتمي للجميعِ ، فقط انها مسألة وقت لا اكثر وكل شيء ينتهي ، وسط صمت دولي رهيب يعتاش على نفطِ آل سعود .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك