المقالات

بالجلفي ....!!

1632 2019-04-09

باقر الجبوري

 

عمارجي ومعيدي هويتي؛ عصيتّي وعبيتّي ... (( عصاتي وعبائتي ))، واليوم هنّ عقيدتي وهن بصيرتي في تحديد موقفي من إيران!

لذا قررت أن أعتبر الجمهورية الأسلامية اكثر الاطراف بعدا عن العراق وهنا سأترجل عن فرسي الحبري الأزرق لأكتب كل ما في قلبي في هذه الورقة دون أن يكون في عنقي أي تبعية سياسية أو عقائدية لإيران أو لغيرها كما يتهمني البعض بذلك!

فلا عقيدة مهدوية تجمعني مع إيران، ولادين ولا مذهب واحد، ولا حتى الأنسانية تربطني بهم، ولا حتى تاريخ معاصر نعيشه الان ، ولا حتى حدود مشتركة، ولا حتى مصالح مشتركة ولا حتى عدو مشترك!

ساكون عشائريا (( معقلا )) متجردا من كل شيء ما عدى أرثي العشائري وكل عقيدي، وفقاهتي الدينية أمام الله لن تعدوا أكثر من قولي في الصلاة (( عصيتي وعبيتي ))!

لارد على سؤال ذلك المتقوط (( الحضّري ))، قال ... مالكم وإيران ... الاقربون أولى بالمعروف !

ويكمل قائلا ... محافظاتنا التي غرقت اقرب الى المعروف من ايران !!! مع أنني لم اسمع له يوما عويلا ولا شكوى من داعش وهو ينتهك الاعراض في المحافظات الغربية!

وقبل ان اتكلم ... ساتخيل نفسي وانا ابن العشيرة العمارجية الساكن وسط الهور والذي لايقيس عرضه وشرفه ومقدسات مقابل كل دماء العالم في حال المساس بها ...

وسأفترض ... ان اجد نفسي وعرضي ومالي محاطا بمجموعة من اللصوص وغايتهم ليست دمي فقط. بل كل ما لا يرتضيه الشريف لعرضه او الرجل لرجولته او لمقدساته.

ثم سأفترض نفسي ... واخوتي معي يعانون من نفس الامر، النار قريبة وستاكل كل شيء،  فداعش كانت نار ... لاتبقي ولاتذر.

وسافترض في مخيلتي ... غريبا قادما من بعيد قد ترجل من صهوة جواده ليعيرني سيفا ثم ليقف معي هو واخوته وابنائه حتى يقاتل الى جانبي وكانه يدافع عن عرضه وماله في معركة قال البعض انه (( لاناقة له فيها او جمل )) ليسقط من أبنائه عدد من الشهداء واحدا تلو الاخر ولم يزحزحه ذلك عن مكانه في الدفاع عني وعن شرفي وعرضي وأعراض اخوتي واخواتي، حتى رفع الله عنا تلك الغمة  فبماذا اجازيه اليوم؟! ولو لم يكن يربطني دين او مذهب او عقيدة مشتركة مع هذا الغريب ولم يكن يجمعني معه سوى هذا الموقف ...

فماذا سيكون ردي على من يقول (( اخوتك اقرب للمعروف )) حينما اسمع بكارثة ذلك الغريب فيضانات وسيول الخ .. الخ، فلن اكون الا انسانا (( عمارجيا ))، وساترك بيتي بين يدي الله وساذهب لاساعد ذلك الغريب ( القريب ) في محنته كما ساعدني في محنتي ...

وشتان بين من جائني والنيران تاكل البشر أكلا وتحصد الرؤوس حصدا ليعود حاملا اخوته معه من الشهداء ولينال منه الاخرون لانه ساعدني واعتبروهم (( مطلوبين )) كما في الاعراف العشائرية!

وبيني وأنا لا احمل معي له إلا كسرة من الخبز لاغاثته وهو منكوب في فيضان بسبب ألامطار

فرق كبير من اجزل العطاء بدمه وبين من أعطى كسرة الخبز تلك فقد سبقنا أهل الكرم بالقول (( راعي الأولة ما ينلحك ))

كلامكم ... يذكرني بالعمارجي الاصيل الذي ترك بيته يحترق وعبر الضفة الاخرى من النهر ليطفيء النار المستعرة في بيت صديقه الذي كان قد سبقه بالفضل

للرجولة معاني كثيرة قد لايفهمها حتى المثقفين او اصحاب الشهادات العليا والمجالس الطويلة والعريضة التي يجتمع فيها أرباب العلوم في مقابل ان يفهمها رجل امي بسيط من وسط الهور

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك