المقالات

انتفاضة 17 رجب....بداية المواجهة


 السيد محمد الطالقاني


لكي لاينسى الجيل الجديد دور الرجال الذين كان لهم الدور الكبير في تاريخ العراق المعاصر لزاما على الاقلام ان تبقى تكتب عنهم وعن افعالهم .
الفترة من 1969 الى 1979 ميلادية اخذت المرجعية الدينية متمثلة بزعيم الحوزة العلمية الإمام أبو القاسم الخوئي والسيد الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس الله اسرارهم ) على عاتقها مهمة الإعداد العقائدي والفكري والحفاظ على الحالة الدينية بنشر الوعي والأفكار الإسلامية بين شرائح المجتمع العراقي من خلال إرسال المبلغين إلى كافة المناطق فكان لهذا التحرك الدور الفاعل باستنهاض المجتمع لاسيما الشباب وطلبة الجامعات مما جعل السلطة تفكر للحد من نشاطات وبرامج التوعية والإرشاد التي تنفذها المرجعية الدينية , فقبل غروب الشمس من يوم الاثنين المصادف (16 رجب 1399 هـ) كانت النجف الاشرف تعيش حالة من الرعب والارهاب حيث انتشرت قوات الأمن الصدامي في ازقة النجف القديمة من جهة سوق العمارة حيث يقطن الشهيد السعيد اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس)
وحين اشرق صباح يوم السابع عشر من رجب كان يوما حزينا على العالم الاسلامي حيث تقدمت القوات البعثية المجرمة باتجاه منزل الشهيد الصدر واقتادته اسيرا الى الطاغية المقبور صدام .
عند ذلك شعر طلبة الشهيد الصدر بخطر الموقف الذي ستواجهه الامة بعد اعتقال قائدها مما لجا ابرز طلبته الى عقد لقاء عاجل بينهم في منزل مرجع الطائفة انذاك الامام الحكيم (قدس) وهم ( سماحة السيد صدر الدين القبانجي وسماحة السيد علي اكبر الحائري والفقيد السيد عبد العزيز الحكيم ) , كان الهدف من هذا اللقاء هو تحريك الشارع العراقي ضد النظام البعثي المقبور والضغط على الحكومة من اجل الافراج عن الشهيد الصدر (قدس) .
فانطلقت تظاهرة ضخمة عند الساعة العاشرة من صباح 17 رجب 1399 في النجف الأشرف، ولدى انتشار الخبر في عموم العراق، بدأ الناس يتجمعون في عدة مدن ومحافظات في العراق وسارت تظاهرات في مدينة الثورة ببغداد وفي الكاظمية والنعمانية والسماوة والفهود والخالص وجديدة الشط في ديالى ومدن أخرى، وما أن بدأت اخبار التظاهرات تصل إلى المسؤولين حتى اضطر صدام للإيعاز بإطلاق سراح السيد الصدر.
فكانت انتفاضة رجب 1979 الانطلاقة الفعلية والولادة الحقيقية لمرحلة الجهاد المسلح والكفاح العسكري للمقاومة الإسلامية في مواجهة النظام البعثي المقبور حيث بدات الامة تشعر ان امامها مسؤولية تاريخية في الانتقام من النظام البعثي الذي هتك كل الاعراف والقيم والمبادئ الانسانية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك