المقالات

رسالة الى محافظ نينوى


السيد محمد الطالقاني

 

إن المرجعية الدينية في النجف الاشرف تنطلق في أداء وظيفتها التي أطرتها السماء، من الحرص الشديد على صيانة المصالح العامة, وهي التي تجمع مع الدراية الكاملة بما هو المطابق الى شريعة السماء، دقة المعرفة بمصالح أتباعها، وبالإخلاص المطلق في التعاطي معهم، وبماهية المخاطر، وما هي الإجراءات اللازمة لدرئها، كما تمتاز باليقظة الدائمة, فهي اليوم القيادة الميدانية المتصدية للحوادث الواقعة، والانعطافات والإرهاصات الخطيرة في مسيرة الأمة, وانها في ادائها الوظيفي غير منتظرة جزاءً ولا شكورا منك ايها المحافظ الطائفي ولا من غيرك لأن مساحة تأثير المرجعية في أدوارها الرعوية والأبوية، تمتد حتى تتداخل مع ساحة الآخرين المخالفين عقائديا، دون تصادم أو رفض من كل الذين تظلهم سماء بلاد المسلمين، خصوصا في مجتمعنا العراقي، وبذلك نالت تقديرهم وثقتهم، فهي القائدة في مجتمع المكونات، على أسس قومية ودينية ومذهبية .

ايها المحافظ...عندما سمح المتخاذلين من اصحاب المنصات بدخول الا جنبي الى ارض الموصل اختباتم في جحوركم كالفئران الى ان اعادت المرجعية الدينية لكم الحياة يوم ان اصدرت فتوى الجهاد الكفائي وهب ابناء الجنوب لنصرة الموصل استجابة الى فتوى قائدهم ومرجعهم واعادوا لك ولغيرك الهيبة وتبوات مقعدك في السلطة , فلماذا لم تقل للمرجعية في ذلك الوقت اتركوننا وشانننا فانكم ليسوا بمرجعيتنا كما تدعي الان.

ايها المحافظ الطائفي... بدل من ان تشكر دور المرجعية الدينية في دعمها للانسانية وهي تشاطر الموصل حزنها بفاجعتها الاليمة في الوقت الذي انت توزع الابتسامات هنا وهناك في لقاءاتك وكان شيئا لم يكن وتريد ان تتجاهل امر المرجعية الدينية.

ان المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف هي تاج رؤوس جميع العراقيين شئت ام ابيت فهي التي كتبت لك الدستور الذي جعلك محافظا وهي التي طردت الغزو الداعشي بعد ان استباح عرضك وهي التي اعادت الهيبة للعراق بطردها الاحتلال الامريكي وهي التي اعادت الامن لكم بعد انهاءها الاقتتال الطائفي.

ان شخصية الامام السيستاني اعلى الله مقامه لايقدحها كلام يخرج من هنا وهناك فقد كان هذا الرجل ولايزال صمام الامان لكل قضية تمر بها الساحة الاسلامية والتاريخ يشهد بذلك والكل تعرف منزلته ومكانته ولكن الحقد والحسد اعمى قلبك وامثالك , نسال الله ان يهديكم الى الصراط والصواب وان لنا وقفة ستطول غدا في اللقاء مع الله تعالى وذكر ان نفعت الذكرى

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك