المقالات

ألأمن .. الاعلامي


 

بعد تخلص الشعب من ألأمن الصدامي الذي كان يتجسس على المكالمات التلفونية وعلى كل الاشياء التي تحيط بالمواطن من الصغيرة الى الكبيرة .. تنفس الشعب عند سقوط الطاغية لكي يرتاح من حالات التجسس التي ذهبت بأرواح الناس الابرياء وزج في السجون الالاف بدون سبب يذكر عدا أنه عبر عن رأيه بحالة سلبية عن الحياة التي يعيشها .. 

ولكن النفس البعثي بقى من هذه الناحية على الرغم من ان الدستور العراقي اعطى في مواده الدستورية حرية التعبير ، حيث جعلت كل دائرة من الدوائر الحكومية رجال أمن يتجسسون على كل من يعبر عن رأيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي وكأننا نعيش في العصر الصدامي القمعي .. 

ان حرية التعبير عن الرأي مكفولة من قبل الدستور وكل ما تعمله تلك الدوائر بالتجسس على الآراء التي تطرح على مواقع التواصل الاجتماعي هي مخالفة دستورية وهو القمع بعينه .. 

لذلك نجد ان أغلب الدوائر التي تعرف جيدا ان عملها يشوبه الفساد والتقصير والمحاباة والبعيدة عن خدمة المواطنين تلجأ الى تشكيل فريق ( أمن .. أعلامي ) يراقب المواطن الذي يكتب عن تلك الدائرة وينتقدها وتقدم عليه الشكاوي .. 

ما الفرق بين الامس واليوم .. القمع هو القمع .. والحرية مقيدة .. والأنفاس مكتومة ..ومديح القائد يجب ان يسود .. وإلا ستكون من الاعداء .. ونقول لهم مالكم كيف تحكمون !!! 

لقد أشمئز الشعب من ظلم صدام بسبب التصرفات الرعناء التي ارتكبتها زمرته وقيدت الحريات ، والآن تعاد نفس التصرفات في تقييد الحريات وخاصة حرية التعبير عن رأيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، فما عليك الا ان تقبل بتقلب الصور او ترسل بوسترات ( صباح الخير – مساء النور ) يرضى عنك المسؤول وإلا انت تهدد الامن القومي للدائرة أذا عبرت عن رأيك وقلت كلمة الحق .. 

كفى ظلما .. والله الشعب وصلت به مرحلة عدم الرحمة اذا تهيئة له الفرص للذين ظلموه ولا يمكن أن يسامح كما سامح سابقا .. اتقوا الله بالشعب وكونوا أهلا للمسؤولية ولا تجعلوا الزمر الفاسدة تؤثر على حياة الشعب .. 

الكاتب والإعلامي / الحاج هادي العكيلي 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك