المقالات

عدنان وعبسي والسباق المحموم..!

3549 2019-03-12

احمد لعيبي

 

لعل الكثير منا تابع المسلسل الكارتوني الشهير عدنان ولينا في فترة الثمانينات من القرن الماضي وكنا متلهفين لنهاية العالم التي حددها مؤلف المسلسل التي كانت تحاكي قصة الارض بعد غرقها الى عام ٢٠٠٠باستشراق مستقبلي للاحداث ..

والحقيقة ان شخصية عدنان الاسطورة الذي يقف على جنح الطائرة بطرف اصبعه ويركض أسرع من القطار الصيني الجديد كانت شخصية احادية القطب في المسلسل وكلنا كنا نتابع عدنان ونتمنى ان نكون مثله ولكن سرعان ما ظهرت شخصية عبسي وهي شخصية محورية اخرى في المسلسل الكارتوني وعبسي لمن لا يعرفه هو شخصية ذكية قد تبدو بلهاء للوهلة الاولى يعتاش على الازمات ويقتنص الفرص لتحقيق ما يريده ..

عبسي الذي التقى بعدنان في ظروف غامضة من احداث المسلسل تشبه كثيرا قضايا بلدنا العزيز الغامضة التي لم نجد لها سرا وحلا بدءآ من جسر الائمة مرورا بالصقلاوية وسبايكر وسقوط الموصل .

في احداث المسلسل يظهر صراع خفي بين عبسي وعدنان يشبه الى حد كبير صراع بعض الكتل السياسية والاحزاب التي تنتمي لنفس اللون والعرق والطائفة وسرعان ما يتسابق هؤلاء بينهم اما لكسب الغنائم والاطاحة بالخصوم واما لمجرد ان يقلد احدهم الاخر بتظاهرة او فعالية او مهرجان او موقف والتسابق في خدمة القضايا التي تهم الناس شئ جميل ومقبول فيه الركض والتسابق ووارد فيه التعثر والكبوة التي تكون مغفورة في احيان كثيرة من اجل المصلحة العليا ..

ولكن ان يتسابق الاخرون مثل عدنان وعبسي من اجل ان يسبق احدهم الاخر لخداع الناس وتوهين البلد فهذا هو الخذلان بعينه تماما مثل خذلان عبسي لعدنان عندما سرق خنزيرا وشواه واكله لوحده..

وبالنتيجة هذا السباق يقود جمهور عبسي وعدنان الى التنابز والتخاصم وربما الى التقاتل فهناك من يقتنع بعبسي ويدافع عنه وهناك من يتمسك بعدنان ويدافع عنه وهناك من يسكت من اجل لينا ..!!

وقد تخرج الامور عن سيطرة مخرج المسلسل عندما يصل التراشق بين عبسي وعدنان الى حد الضيوف فجمهور عبسي يتهم جمهور عدنان بالتبعية اثناء الترحيب بضيوف عدنان وجمهور عدنان يتهم جمهور عبسي بالتبعيه وبالتالي فإن عدنان وعبسي سيجلسون في سفينة القبطان نامق مهما تراشق جمهورهم ومهما تلاطشت جيوشهم الالكترونية المدفوعة الثمن والمجانية ..!

وبالنتيجة اذا بقي عدنان وعبسي في سباق محموم فإنهم سيصدمون بالشجرة ولن ينجو منهم احد مثلما حدث في المسلسل عندما ركضا سوية واحدهما يصرخ بالاخر لا تقلدني ...!

صدقوني ايها الاحبة في ختام المسلسل سيعود عدنان وعبسي الى ارضهم وسيعود ضيوفهم الى بلدانهم فهل سنجد انفسنا في بلدنا ام نبحث عن سفينة للنجاة مثل سفينة القبطان نامق..!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك