المقالات

عندما يفقد العراق عراقه..َ!

390 2019-03-07

كاظم الخطيب

 

لكل شيء هوية، ولكل دولة علم، ولكل شعب قدوة ولكل أمة قيم، وهنالك رجال مهمتهم صناعة التأريخ، وصياغة المجد، رجال إذا ما تركوا إرثاً؛ فإنما يتركون شرفاً ومجداً وزهواً يعم الجميع، ولا يحرم من ذلك الإرث أحد.

في لجة من الأحداث، وعصف من الحوادث، وفوضوية في الأحكام، وعمالة الحاكمين، حين تسيد الظلم في عراق الرافدين- عراق علي، ومثوى الحسين- حين كان البعث يعيث فساداً، واللقيط يسوس بلاداً.

حين لاحت في أفق الإصلاح بارقة أمل، حين فتحت خراسان بعصى روح الله، وتغير مؤشر بوصلة الدنيا، وفاح عبير من الكرامة، وعبق من الإنعتاق والتحرر، حين صفعت كف الإسلام المحمدي، وجه الإستكبار الأوروأمريكي، حين صدحت حناجر الحق" إسلامية إسلامية، لا شرقية ولا غربية" كانت ثورة الحق، وكان لهذه الثورة رجال، وكان الحكيم من خيرة رجالها وإبنها البار.

حين خرجت خفافيش الظلام، التي أبهـرهـا نـور الحق، بعدما كانت تأنس بظلمة الباطل، حين كان نور الحق أسطع من نور الشمس، خرجت هذه الخفافيش كي تئد تلكم الثورة في مهدها، وتخنق مبعث هذا الضياء.

دولة بلا حدود، وأمة بلا قيود، حقيقة غائبة، ومؤثر مشهود، تلك هي أمة شيعة محمد وعلي( صلوات الله وسلامه عليهما).. حقيقة لا يعيها إلا أهلها، ولا يستطيع أن ينكرها حتى ألد أعدائها، فإنهم عندما يحاربونها، إنما يثبتون أنهم يحاربون ماءً لا سراباً.

لذلك فقد كان لهذه الثورة بعداً أممياً، قد تخطى الحدود الزمكانية، وتجاوز الحواجز الهوياتية، فأصبحت الهوية الإسلامية سمة الثائرين من جهة، ودعوى المشككين من جهة أخرى، فكان العراق منطلقاً إسلامياً، للعدوان على دولة إسلامية أخرى.

كان للشرفاء من علماء الشيعة والسنة على حد سواء، والأحرار من طليعة وخيرة الشباب في العراق، وقفة مشرفة، وصيحة مدوية، بوجه الطاغوت الصدامي، بقيادة الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر( قدس سره) وكان السيد محمد باقر الحكيم، سنده، وعضده المفدى.

نعم.. لقد كان السيد الشهيد محمد باقر الحكيم، إبناً باراَ لثورة، وعضداً مفدىً لثائر، وكان شمساً من الحقيقة، تُسقط بأشعة ضيائها، على زوايا العبث البعثي المظلمة، وخبايا اللهو الصدامي الخبيث.. وكان وجه العراق السافر، وصوت الشعب الصابر، في منفى البطولة والجهاد.

بعد أن إنتصرت الثورة في إيران، وتداعى سلطان البعث في العراق، وعاد كل شيء لمكانه الذي يجب أن يكون فيه؛ فقد أصبح مكان السيد محمد باقر الحكيم على أكتاف الشرفاء والأحرار، وفي حنايا القلوب، أما صدام التكريتي اللئيم؛ فكان مكانه جحر مظلم مهين.

حينها، كان يحدونا الأمل، وكانت أمنياتنا كبيرة جداً، وكان لدينا ركن وثيق، وقامة شامخة، كانت تعد بإنجاز كبير، وتبشر بخير كثير، كنا نمني النفس، بوطن تلونه طموحات السيد الحكيم، وتخط مساره، خطوات الجهاد، ومسيرة النضال، لكنهم أبوا إلى يبقى العراق أسيراً.

لقد كان الحكيم أملاً للجميع، وكان حلماً يراود الشرفاء، لقد كان الحكيم بكله، عراقاً لعراقِ بكله، وإنهم عندما قتلوه إنما قتلوا بقتله العراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك