المقالات

سيبقى العراق شامخا مادام الحشد موجود


السيد محمد الطالقاني


الحشد الشعبي جيشا عقائديا اسسته المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف بموجب فتوى الوجوب الكفائي للدفاع عن ارض العراق والمقدسات بعدان باعه المتخاذلون من رجال السياسة الى الاستكبار العالمي .
لقد انتفضت عشائر الفرات الاوسط وجنوب العراق من ورثة المعدومين والمسجونين والمهجرين وابناء المقابر الجماعية بعد ان وصل الغزو الداعشي الى اسوار بغداد, فقدمت خيرة ابنائها فداءا للمقدسات ليؤسسوا جيشا عقائديا في ظرف قياسي زمني خرق كل النظم والقوانين العسكرية ويتحرك هذا الجيش بشكل منتظم في اطار الواجب الشرعي والديني الذي حددته المرجعية الدينية العليا له.
وهكذا لبّى الآلاف من اتباع مدرسة اهل البيت( عليهم السلام) نداء المرجعية الدينة العليا ،وشاركوا في اشرس المعارك وحققوا الانتصارات المتلاحقة، وهم يتلذذون بلَذة الجهاد تاركين عوائلهم خلفهم دون ان يكترثوا بشيء، فهمّهم هو الله واستجابتهم لفتوى المرجعية، وطرد الدواعش من الاجزاء التي اقتطعت من العراق, حتى تحقق النصر على ايديهم.

ان هذا التوجه العقائدي الذي امتاز به الحشد الشعبي اثار غضب الاستكبار العالمي وحواضنهم اشباه الرجال في المنطقة والعراق الذين يحلمون بعودة العراق الى الوراء والرجوع الى التفرد في السلطة فشنّوا حملات شعوائية كاذبة على رجال الحشد الشعبي ليتسنى لاشباه الرجال من السياسيين الخونة تحقيق مطامعهم واغراضهم الدنيئة.
لقد احتضنت دول الاستكبار العالمي اولئك السياسيين الخونة في بلدانهم وسخرت لهم كل الامكانيات الاعلامية والمادية من اجل شتم الحشد الشعبي واتهامه بكل أنواع التهم؛ في الوقتٍ الذي قاتل فيه ابناء الحشد الشعبي من اجل تخليص اعراض اولئك المتخاذلين من ايدي الغزاة بعد ان استبيحت تلك الاعراض وهتكت في وضح النهار ضمن فتاوي التكفير بحلية جهاد النكاح .
ان هذا التجمع العقائدي الذي ارعب الاستكبار العالمي اسسه الامام السيستاني (دام ظله) بارادة ربانية ازالت حلم كل الذين ارادوا التفرد في السلطة والعودة الى المربع الاول .
وليعلم الجميع ان الشعب العراقي لم ولن يستعبد من اية دولة كانت ...ولن يخضع لاي ارادة خارجية طالما قائده السيتاني ونهجه نهج اهل البيت (ع) وان ارادته سوف يقررها بنفسه حتى وان تخاذل الحكام وباعوا انفسهم للاجنبي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك