المقالات

ليلة تنصيب السلطان .. !!

2152 2019-02-19

قاسم العبودي

 

في سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها , هرول ملوك وسلاطين العرب الى وارسو عاصمة الدولة البولندية , التي أحتضنت مؤتمر غريبي الأطوار , وشذاذ الآفاق الذين أبتلت بهم شعوبهم على مدار سنين قد خلت . 
حمل المؤتمر مضمون , وأبطن المضمون الأهم , وهو كسر شوكة محور المقاومة التي تتزعمه بكل فخر جمهورية أيران الأسلامية . الملفت للنظر أن الأموال السعودية ترائت واضحة للعيان , من خلال السلوك الهمجي الذي رافق تحركات الوفود المؤتمرة . لم ينجح المؤتمرون بلم شمل الدول التي تمتمفاتحتها لحظور المؤتمر الذي كان يتسيده بنيامين نتياهوا بزهوه المعهود وخيلائه التي بدأت واضحة للجميع وهو يوزع نظراته بين الحاضرين . 
يبدوا أن دول أوربا كانت تعلم علم اليقين أن المراد من هذا التجمع هو تطبيع دول الخليج مع الكيان الصهيوني , الذي تربطه علاقات مخفية مع أغلب الدول الخليجية التي لم تستحي من شعوبها وهي تهرول بأتجاه نتنياهو لتقديم فروض الطاعة والولاء والخضوع . لذلك لم ترسل وفودهم على مستوى رفيع في حالة خداع واضحة جدا , فكانت ليلة تنصيب لسلطان صهيوني بأمتياز مخزي . أسقط هذا المؤتمر أقنعة الذين طالموا تغنوا بالقضية المركزية للمسلمين , فلسطين , ولطالما ضحكوا على شعوبهم بتبني قضية فلسطين ويظهرون العــداء للصهاينة , وهــم أحبــائهم و( أخوتهم ) من تحت الطاولة . لقد صدقت نبوءت خائنهم الكبير أنور السادات عندما قاطعوا دولة مصر بسبب علاقاتها مع ( أسرائيل ) , ونقلوا مقر جامعة الدول العربية من القاهرة الى تونس بحجة المقاطعة العربية . قال لهم سوف تذهبون الى ( أسرائيل ) فرادا أو مجتمعين طال زمانكم أو قصر , وسوف تدفعون أموالكم لكي يقبلو بتطبيع علاقتهم معكم . 
حقيقة موقف مخز ومذل أن نرى تواجد ( القادة ) العرب كتـف بكتـف مع ذبـاح أطفال فلسطين واليمن وسوريا . موقف مخزي أن نرى من يحسبون أنفسهم ( مسلمين ) و يصافحوا قاتل أبناء المسلمين . 
على الطرف الآخر يقف أبناء الزهراء بكل شموخهم المحمدي , و غيرتهم العلوية , قادة ذادة عن مصالح المسلمين أين ما كانت , لم يأبهوا بما خرجت به مقررات ذلك المؤتمر الذي جعل من أيران الدوله التي تتحكم بالشرق الأوسط كله , وتعيق أتمام صفقة القرن التي وعد بها مهووس أمريكا ترامب . 
سقط مؤتمرهم بمجرد أنتهائه , عندما جائت رسائلهم الباهتة الى زاهدان , لتغتال ثـلة مؤمــنه من حرس الحــدود الأيراني فـي الذكرى الأربـعين لأنتصار الثــورة الأسلامية المباركة على طوغيت الأرض , الذين خطوا بدمائهم الزاكيات الحروف الأولى لفشل مؤتمر وارسو سيء الصيت . 
ما يهمنا في هذا المقال هو , موقف الحكومة العراقية مما يحث , يجب أن يكون لهذه الحكومة ( الفتية ) صوت مسموع من تلك المهزلة التي تمت في وارسو . فنحن أبناء محور المقاومة التي لا ينبغي لنا الصمت طويلا عما حدث أو سوف يحدث .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك