المقالات

ماذا صنعت الحرب الناعمة؟! هلا تعودون لرشدكم؟!

2196 2019-02-05

 


عمار الجادر

 

في الحرب العسكرية، ننزف الدماء، ونتحمل الالم، لكي يحيا ابنائنا، اطفالنا، نسائنا، بعز وكرامة؛ لكن في الحرب الفكرية فنحن نموت ابدا، لان كل ما نضحي من اجله ذهب ادراج الرياح.
نحن مدعوون ايها السادة، لاستخدام اسلحة تكتيكية، اسلحة من نوع اخر، اسلحة تحارب ذلك التصحر الفكري الذي اجتاح عقول جيلنا القادم، وما بعده اسوء بكثير، جيل اصبح لا يرى ابعد من ارنبة انفه، تحطم بين زري اتصال وهمي، عالم بوبجي وولاية البطيخ، بالون نفخت بهواء زائف، ويا ليته كان نقيا! هواء جيفة تخرج من فم كنيفة، تبكي لتقنع العقل الخامل بأن لا ذنب لها بهذه الرائحة القذرة، وتحاول الزهور ان تقتلها بعطرها!
عندما ترى ان شبابنا بات يتباكى، على زمن هو لم يعيشه ابدا، تجد ان الامور سائت جدا لدى الشباب، وعندما تجدهم يتنصلون من عاداتهم وتقاليدهم، ويمجدون بتقاليد دخيلة على تراثهم تعلم جيدا انك مقبل على حصاد شوك سام، زرعه غيرك وعليك ان تجني ما توهمت انه ريعك المربح، وهذه الجريمة يتحملها رعاة اليوم، فالتقصير واضح جدا في رعيتهم، وخاصة من هم في خط الصد الاول، وهم الاعلاميون وقد يكونوا هم جزء المشكلة او جلها.
لا تعتقد اني سأمنحك الحق بأن تمجد من قتل شعبا كاملا، لاني ان فعلت ذلك فانا مجنون مثلك، او مهزوم عقليا، لانه ليس من المنصف ان اتصابى لطيش شباب قتلتهم الراحة والرفاهية، وصنع منهم التافهين كيان قبل ان يبلغوا الحلم، ولسبب بسيط ايها الحبيب، اني احبك جدا، واريد منك ان تكون انت، لا ان تكون ببغاء لغيرك، فاصفعك بكلمات تعيد لك الرشد، هذا ام ابقت العاب الوهم لك مجالا لتقرأ، ولن اسقط سلاحي من يدي لاجل تلك الضوضاء الفارغة.
نحن نخسر الحرب الناعمة، لان الحرب العسكرية لم تبقي للرجال الرجال وقتا لكي يعلموا اشباه الرجال، وكذلك فان مؤسساتنا الاعلامية التي تدعي الثقافة بدأت تتصابى لثقافة دخيلة، فهلا تعودون لرشدكم!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك