المقالات

المرجعية الدينية ودورها في قيادة الامة 


السيد محمد الطالقاني


ان المرجعية الدينية هي صمام الأمان للعالم الاسلامي وتتميز بحضورها الفاعل في كل قضايا الامة الاسلامية ودورها الكبير في حفظ استقرار المجتمع عبر تحقيق الانسجام والتعايش من خلال اهميتها الاجتماعية وثقلها السياسي ودورها في ترشيد العملية السياسية وتصحيح المسارات وتقديمها النصح للقادة السياسيين والاجتماعيين للوصول الى اتخاذ القرارات الصحيحة، على المستوى الداخلي والسياسات الخارجية وخصوصا الأمور التي تمس حياة الأمة.
وقد وقفت المرجعية الدينية على مدى التاريخ ضد الحكومات التي تتصف بالنزعة القمعية، والاستبداد، وتكميم الأفواه، ومحاربة الرأي المعارض، والتي كان همّ تلك الحكومات هو حماية الكرسي والعرش والمناصب والامتيازات، أما مصلحة الأمة أو الشعب فهذه لا تدخل في حسابات تلك الحكومات المستبدة.
لقد اثبتت المرجعية الدينية وعلى طول التاريخ دورها القيادي في كل الازمات والعقبات التي كانت تواجه الامة في كل عصر فالمجدد السيد محمد حسن الشيرازي قد حرم التنباك وأفشل مخطط الاستعمار في إيران، والشيخ محمد تقي الشيرازي الذي قاد دورة العشرين, و الإمام السيد محسن الحكيم الذي كان بكلمة منه ان يسقط حكومة, ويقيم حكومة في العراق وقد قضى على المد الشيوعي في العراق، والإمام الخميني الذي ببركة ثورته أسس كيان إسلامي لم يسبق له نظيرفي العالم وعلى مدى التاريخ, والشهيد السيد محمد باقر الصدر الذي بدل دمه في سبيل كرامة الامة وحريتها، والإمام الخوئي الذي يعتبر جبل الصبر والصمود قاوم الطاغوت الصدامي واستطاع ان يحافظ على المرجعية والامة, ودوره الكبير في الانتفاضة الشعبانية المباركة.
والشهيد السيد محمد الصدر ودوره في احياء شعيرة صلاة الجمعة العبادية السياسية وقد اطلق فيها صرخة هيهات منا الذلة بوجة اعتى نظام استكباري في العالم .
واليوم نرى قيادة الامام السيد الخامنئء ( دام ظله) لاعظم تجربة اسلامية وحكم اسلامي وهو يتحدى كل طواغيت الاستكبار العالمي في قيادته الحكيمة للثورة الاسلامية في ايران .
وكذلك قيادة السيد حسن نصر الله حفظه الله لمسيرة التحدي والمقاومة التي اثبت فيها جدارته وقيادته الحكيمة في حفظ التوازن في المنطقة والقضاء على التمدد الصهيوني الكافر في المنطقة.
وقيادة الامام السيستاني اطال الله عمره الشريف بقضائه على اكبر مخطط استكباري استعماري في المنطقة والذي ارادت فيه امريكا تمزيق العراق طائفيا وتقسيمه واشعال الفتن بين اهله , فكانت فتواه المباركة في الجهاد الكفائي بمثابة الرصاصة القاتلة لذلك المخطط الاستعماري .
ان فتوى الامام السيستاني التي انقذت العراقيين والعرب والمسلمين والناس اجمعين من اخطر وباء في تاريخ البشرية وهو الارهاب الوهابي المدعوم من قبل ال سعود والذي كان يستهدف ذبح الحياة والانسان وقتل قيمها الانسانية وكل شي جميل فيها.
ان الهجمة الاستكبارية التي يقودها ايتام لقطاء البعث هذه الايام ضد المرجعية الدينية في محاولة منهم لاضعاف دورها في نظر الناس البسطاء , هذه الهجمة لن تنجح مطلقا لاننا نقدس المرجعيه باعتبارها امتدادا للإمام القائم «عجل الله تعالى فرجه الشريف» والتقديس لها هو في الواقع هو تقديس للإمام عليه السلام , والإجلال لها هو في الواقع إجلال للإمام نفسه عليه السلام , وان الدفاع عن منصب الإمامة وامتداداتها واجب وهذا ما جرت عليه سيرة أهل البيت ولن نسمح لاي شخص التطاول على مقام المرجعية الدينية ونعتبر ذلك خطا احمر واعذر من انذر .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك