المقالات

الحشد الشعبي؛ملك لا ينبغي لاحد بعد..!

2128 2019-01-16

عمار الجادر


انه دعاء نبي، وحلم وصي، ودماء امتزجت بأرض الري، فكما ان دعاء سليمان بملك لا ينبغي لاحد غيره، قد استجيب من قبل رب السماء، فحشدنا ملك لا ينبغي.
انهم وقحين فعلا، وسراق ايضا، لكنهم توقحوا بنيل الشرف العظيم، وسرقوا اوج المتغطرسين في البروج العاجية، فمن افتى لهم، كمن ملك جزء من العلم، ليأتي بعرش بلقيس قبل ان يرتد طرف سليمان، لكن الفرق هو ان بلقيس كانت حكيمة، عندما رأت الاعجاز، فآمنت برب سليمان، بينماالشياطين وجدوا من ترفه وملكه حجة لهم ليتهموه، وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا، ولا زالوا بغيهم حتى يسحرون الناس.
الحشد الشعبي مؤسسة انطلقت من رحم الازمة، حيث في ساعة ما وفي تأريخ قريب جدا، وجدت تلك الحرة المصون نفسها بين موج جراد قذر، اسود عفن، همه تدنيس طهرها، واستباحة حرمتها، ولم ينبري للدفاع عنها الا من باست السواتر جبينهم في وقت الشدائد، ولا زالوا لم يتنفسوا الصعداء، حيث اذكر ان شيخا يقال له جلال الدين الصغير، من على منبر جمعته في براثا، قال : (( اني ادعو اخوتنا في الجهاد الى ان يعودوا لسلاحهم)).
هكذا تمت تلبية نداء سليمان، حيث عرض اصحاب القدرة الاولى، انفسهم امام واجب شرعي، وكانوا مبادرين بفعل لا بقول، بينما اذكر ان للشياطين كان فقط لقلقة اللسان، بل والطعن بقدرات من لبى نداء سليمان، واليوم وبعد ان جلب الحشد عرش بلقيس، وأوفى بما قال، لم يكن امام الحاسدين الا محاولة تقطيع اوصال الحشد، بحجة انهم لم يفعلوا هذا الا طمعا بالمناصب، بينما كان بامكان قادة الحشد ان يجلسوا ويطولوا السنتهم فقط دون التضحية بأنفسهم.
ان فتيا الجهاد الكفائي كانت تكليفا شرعيا لمن يدعي التدين، ومجرد التلبية فعلا تعد فضيلة بحد ذاتها، ولم تكن الفتوى نافعة اذ لم ينبري لها رجال اشداء على الكفار، وقد وقفت الجمهورية الاسلامية موقف مشرف، حيث مدت المتطوعين بالسلاح والتخطيط، ووضع مرشدها الاعلى نفسه وكل ما يملك بخدمة الفتيا المباركة وقائدها، حيث قال قولته: اني جندي من جنود السيد السيستاني، وقد صدق وعده من عنده علم من الكتاب.
الحشد ملك لا ينبغي لاحد غير من اسسه، وكل من يحاول ان يصفي حساباته السياسية مع من لبى النداء، هو اكيد يناصر امريكا في طرحها الاخير، ونقول: ان هذا الملك باق ببقاء سادته، فلا تتعبوا انفسكم كيفما تكونوا، ونحن وايران عقيدة واحدة وسلاح واحد، فما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك