المقالات

السِياسةُ بينَ الفن ِ والإقصاءِ 

2075 2019-01-14

عمار عليوي الفلاحي


لاأحدٍ ينكر من إن السياسةِ عبارةٍ عن بحرٍ متراميةٍ إطرافهِ، فمن الطبيعي لم تتوقف بوصلتها صوبَ إتجاهٍ معين، حيث انها تتحرك بوفق ماتقتضيه المصلحة، لذلك ترى انها في تقلباتٍ دائمةٍ،حتى على مستوى قادتنا وعلمائنا. فأحياناً يتماشون مع مبدأ التقيةِ. وأحياناً أخرى يسلكون طرق الصعيد بوجه السلطات.

غير أن ماتقدم من ضروريات السياسة لايمكن أن تبيح مفهوم "الإقصاء والتشهير" لان في تلكم السلوكان او من يتشابهُ معهما، خروج واضح وصريح، عن اللياقة المطلوبة في "عالم السياسة" وما نقصدُ به من السياسةهي سياسة ساداتنا وقادتنا "المعصومون عليهم افضل الصلوات والسلام" لأن نهجهم يعنينا، كما أن سياسات "القذف والتسقيط"وان كانت متداولةٍ عند الغرب وغيرهم، لكننا بمنأى عن هذا النمط المقرف من السياسة.

واقعاً ماأكتنفته العملية السياسة الجديدة بالعراق من مفهوم "التسقيط السياسي" لم يكن بحديثِ عهدٍ، لكنه وبدأ يتداوله بعض الساسة من أجل إفراغ ساحة النفوذ السياسي ممن سواهم، لكنما اليوم بدأت ضاهرة "التسقيط"بدأت تتنشر في جنبات العميلة السياسية، يشبهُ إنتشارها النار بالهشيم، حيث توسعت افاقهُ. وسرى وباؤه قسم من المجتمع،

وباتت قسم من القوى السياسية. تجند الالاف من الجيوش الألكترونية. خلف الكيبوردات، همها القدح ، بحيث لاتجد انتقاداتهم مشتملة على الاستقصاء والتحليل المنطقي ، مما يجعل انتقادهم عارٍ عن اي من معاير النقد البناء، وهذا غير ممكن لأن السياسين الواقع عليهم القذف. هم بالتالي بشر ولهم عوائل وجمهور،

الإستغراق بتبادل التهم ، واعتماد التسقيط، لايخدم العملية السياسية الجديدة، رغم الفروق الواضحة فيما بينها وبين سياسة الأمس الإستبدادية ، لان اسلوب الأحتقان يولد حالة من النفور المجتمعي من ارباب العملية السياسة اليوم. وهذا النفور يصب حتماً بمصلحة الإستكبار العالمي، الذي يتحرك حالياً تحركات توحي بنسف للمنظومة السياسية ، نعم لانتمنى ذلك، لكنما المعطيات تبين حجم الخطر،وتبشر بتغيرات بالخارطة السياسية، ترجع العراق الى المربع الأول. ومايقف بمقدمة تلكم الاسباب. هو الفجوة التي احدثها التسقيط وأوجدت أجندة الحرب الناعمة لها الارض الخصبة،

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك