المقالات

بين بواكير الشيطان

2109 2019-01-14

عمار الجادر

 

لا زال يتسلل بحقده إلى ادم, لكنه يبتكر مستجدات الحيل, تلك الدنيا أمامك وقد فتحت زر قميصها, حلمة حمراء سارع إلى رشف رحيقها! قد اثمله الشيطان, فما عاد يرى إن من واقعها هي أمه!

لكي يستر قبح فعله, دعا غانية الفتن, لتطرب من هو على شاكلته, فيعلن نخب العهر الجيني, ليعلن عن سياسة ماجنة من بواكير الشيطان.

أما آن لمن غيب عقله صخب الحفل أن ينتبه قليلا إلى جسد أمه؟! لقد قطعته أنياب الفتنة! ولم تهبطه إلى الأرض, بل إلى أسفل سافلين!

عندما خسرنا شبابنا في فتن طائفية, لم تكن دماء! بل كانت حكمة عصماء, نزلت من شفاه معتوه العصر, بولاية أولى مهدت لاغتصاب محارم دجلة, حتى سالت قذارات لعابه الشيطاني, مع دماء بكارة أرض السماء, ليتعهدها كما تعاهدها بنو آكلة الأكباد, فيستقي ذلها وعارها, بحلاوة إنشاد العاهرات, وجميع من حوله سقي الثمالة, حتى عاد لا يميز بين الناقة و الجمل, فدخل على مخدعها يناشدها عن بكارتها, لتجيبه وبكل هدوء: (( أوترك لنا أبوك بكارة؟! )).

إنها لذيذة تلك الجيفة الدنيوية, أرتشف للمرة الثانية منها, ففعلك قبيح لا يستحسنه إلا الثمل, أصرف ما بيدك من قوت الأيتام, و إن شئت فأعتصر عيونهم لتضمن جميع من حولك, فيثمل الكبار, وتعمى عيون الصغار, وأنت في كلتيهما ابن الشيطان البار, ماذا يريد ذلك المعمم منك؟! زد صخب الرقص على دماء العرقية, فهو أعجمي وأنت عربي لا تعرف أباك! وها هم الثملة من حولك يعلون باسمك, لينصبوك للمرة الثانية, آلهة لهم دون عقولهم!

تلك كانت وسوسات شياطين اليهود, في رأس يهودي العراق, لكي يتبنى المصيبة الثانية, ومباركة آلهة الشر أمريكا, التي شعرت إنها أكبر آلهة في العراق, لكن إبراهيم لم يكن في الحسبان!

لم تعد أصوات الغانية تغطي صراخ الثكلى, ودخول الغرباء إلى مخادع دجلة الشمالية, أصحا بعض الثمل, ولكن اليهود أعجبهم خوار عجل السامري, فتارة قلوبهم تهوى جسده الذي صنع من حليهم, وأخرى خواره يعجب أصحاب الذوق النشاز, حتى استضعفوا هارون لغياب موسى وكادوا يقتلوه, ولكن ها هو موسى قد عاد, ليسفه آلهتهم, ويعكر صفو أحلام السامري, و قد أشرب في قلوبهم العجل, فتأبطوا لموسى شرا.

حطم كل آمال اليهود, ذلك الصوت السماوي, وأسكت كل مجون العهر, فخيب آمال الولاية الثالثة لمستبيح الدماء, وبذرة الشيطان العفنة, فكيف يا ترى يستر سوءته بعد أن أظهرها الشيطان؟! ولم يعد هناك ورق في شجرة الجنة, التي أستباح حرمتها في خضم ثمالته ومن نعق معه, فأصبح هو غراب هذا الزمن العجيب, ليعين الشيطان على تلفيق تهمة اغتصاب أمه, إلى أخيه الذي حاول سترها!

هكذا فعل شيطان العصر الحديث, و إعلامه القذر في العراق, ضنا منه ومن شيطانه, انه يستطيع أن يستر سوء فعله, وان يعيد لمعبده هيبته, بين بواكير الشيطان, وحلم له في جنة مصطنعة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك