المقالات

ثقافة التسقيط والتخوين


جاسم الصافي


لعل ما يحدث اليوم في مجتمع تتكاثف وتتراكم عليه، عوازل الطبق والقيم والمبادئ الانفصالية، بين فئة غني و فقير ،وبين أخلاق عبد و سيد ،و كذلك سهولة شيوع الفواحش والرذائل، عبر وسائل الاتصال والإعلام، وخصوصا انها بيد العدو قبل الصديق، والجاهل قبل المتعلم ،وكذلك هوس الشهرة والحضور لشخصيات نكرة، تكون بسرعة البرق الانموذج الذي يحتذى به، من قبل جيل بأكمله، عبر النت وعدم الرقابة الأسرية والمجتمعية، والتسيب التعليمي والتربوي، وأمراض نفسية كثيرة، نتجة عن حروب وعوز وبيئة مدمرة ،وعدم النقد البناء والتشخيص من قبل المختصين.

أنتج فردا يترك خلفه مفهوم الآخرة والعقاب والضمير والقيم ،وصار هوسه في أن يكون صاحب شخصية مهرجة كوميدية ساخرة، تستهدف أيا كان وفي أي مكان وزمان، بواعز من اللاوعي.

هذا تشخيص يبدأ مع ازدواجية الشخصية العراقية، للدكتور على الوردي إلى يومن،ا هذا حيث يشيع التذمر والتمرد، حتى من اللاشي لأنها ثقافة متبادلة، ومرض مستشري وقيم مجتمعية تكاد تكون متفق عليها، لا تجابه بأي رادع من قبل الآخرين، بل نجد المقابل اما مجاملا ،أو في أقوى ردود الفعل شيطان أخرس، بحجة الابتعاد عن الشر، أو النئي بالنفس عن اتهام التحزب والتحيز لجهة ما.

الحقيقة ان هذا المقابل هو الجزء الاهم من هذا المرض الذي يسقط ويخون رموز الأمة الأموات والأحياء على السواء حد الانتقاص ممن دافع عن العرض والأرض الذين هم الأكرم من الجميع في أي مجمع الا وهم شهداء الوطن الأبرار ، بل إن الأمر هو أكثر من كونه مرض يصيب الفرد في تخوين وتسقيط الآخرين.

إذا ما تفحصنا بشكل دقيق نجده ثقافة تنتهجها مؤسسات كبيرة حكومية ومحلية ودولية للنيل من أعمدة وقمم الأمم لتكون شعوب هشة وغير مستقرة وسهلة المنال لتمزيق نفسها بنفسها في أي وقت عبر تهيئتها بتلك الثقافة، ولا يوجد علاج حقيقي لهذه المحنة الا عبر تشخيص وعزل الخبيث من الطيب بسن القوانين وان تبدأ المؤسسات في إعادة الصف لبناء جيل ينفض أعباء وأمراض الماضي ويردع تلك الثقافة والمرض المجتمعي وقد يكون للمؤسسات التربوية والتعليمية و للمنبر التأثير الأكبر بشرط الابتعاد عن الحزبية والتحيز الفكري كما تفعل المرجعية في أغلب خطاباتها

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
Bahia
2019-01-07
تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك