المقالات

نحن بحاجة الى أن تثقفونا إقتصادياً!


قيس النجم   بين عام (1963) وعام (2003)، نتج إقتصاد هجين غير واقعي، بسبب كثرة الحروب، والمغامرات السياسية، وغياب الرؤية الإستراتيجية الواضحة، فلم تكن الفترة مناسبة، لأية عمليات تنموية، حيث التسلط والإنفراد، بكل ثروات الشعب ومقدراته، لذا فإن الاقتصاد الأهلي والشعبي، يشكل أساساً، لإنطلاق برامج التطوير، والتدريب الاقتصادي، ونعني به الإستثمار لرؤوس الأموال العراقية في الخارج، والقوى العاملة في الداخل، وبذلك نبني صناعة وطنية، وفقاً لمعايير الجودة العالمية، وتعزيز الثقة بالمستثمر المحلي، لتشييد المدن الصناعية. مغادرة إتكالية الإنسان العراقي على الدولة، وظاهرة الإسراف واللا مبالاة، في التعامل مع المال العام، والإعتماد على تطوير الذات، وإكتساب المعرفة الحديثة، ورفع كفاءة الإستخدام الأمثل، للطاقات المعطلة في القطاع العام، والمرافق الحكومية، والعمالة الزائدة فيها، كلها تعني إصلاح القوانين المنظمة، للسياسة الاقتصادية، وعدم الإعتماد على القانون القديم، النافذ منذ عقود مضت. إن إعادة صياغة المفاهيم الاقتصادية الأساسية، المعتمدة لأجل مواكبة الاقتصاد العالمي، بات ضرورياً، لضمان آليات التعاون المشترك، وتشكيل قاعدة صناعية وزراعية، وهي تقع في مجملها، تحت عنوان التشريعات اللازمة، لإجراء عملية التحول الاقتصادي، والتي تتطلب برامج إصلاح، للسياسة الاقتصادية، وفق إستراتيجيات، تسندها مجموعة معايير، ومنها برامج إستثمارية واسعة توافقاً، مع سياسة تخفيض الفقر الوطنية، لتكون القوة الدافعة، في تحريك الدورة الاقتصادية الخامدة، وتحليل مكامن قوة الاقتصاد العراقي، وتنشيط أدائه الوظيفي، وتحسين المؤسسات الاقتصادية الحكومية. الإشتباك والتداخل، بين الاقتصاد المركزي الموجه، وإقتصاد السوق، يمثل ضياعاً، لهوية الاقتصاد العراقي، لذا فإن إعادة هيكلة المؤسسات العامة، تعني إعتماد معايير الجودة، ورضا المواطن، والقضاء على البطالة المقنعة والمقننة، وهذه الحلول هي السبل الناجعة، للخروج من الأزمة الراهنة. بات من الضروري، إطلاق برامج، لتوعية المواطنين، ببعض المفاهيم الاقتصادية، وضرورة تطبيقها، مثل قانون التعرفة الكمركية، ونظام الضرائب، وجباية أجور الماء والكهرباء، ورسوم الخدمة في مجال السياحة والتجارة، وكل هذا يتم عن طريق، إنتاج برامج إعلامية، في وسائل الإعلام، المقروءة، والمرئية، والسمعية، ومن ثم خلق أجواء من الثقة، والتفاؤل بين المواطن والحكومة. ختاماً: الدراسات الاقتصادية، تشكل إضاءة فكرية جديدة، إذا حلت محل الإستبداد بالرأي، وبالتالي فإن تشخيص العلل الاقتصادية، يسهم الى حد كبير، في إيجاد الحلول ومعالجتها، فأهل مكة أدرى بشعابها.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك