المقالات

شبابنا يتعرض لعنف فكري

2092 2018-12-23

عمار الجادر

 

طلب مني استاذي ان اكتب عن العنف! وارسل لي انواع منها الاسري والسياسي وغيرها، لكن لبرهة نحن غافلون عن سبب رئيس لجميع انواع العنف، وهو العنف الفكري.
العنف الفكري هو سم قاتل، يقتل الروح الانسانية، ويأتي من اناس مرضى نفسيين، بحيث لديهم الاستعداد لتشويه اي فكر صاحي وجميل، وطبيعة النفس البشرية تميل الى كسر الروتين الفكري، وذلك بسبب تصميم العقل، لكن هناك افكار تحطم خلايا العقل الرافضة للخروج عن سيطرة المنطق، وهذا ما يحدث لابنائنا في مرحلة المراهقة، التي تعد اخطر مرحلة، وذلك لتحرر ضعف الخلايا العقلية الموجودة اصلا، وهكذا تستطيع اما ان تبني جيلا او تدمره.
ان نشأة الشاب يجب ان تكون تحت رقابة شديدة، ويجب ان يكون هناك تمهيد من قبل قائد الاسرة لهذه المرحلة، لذا عندما يعلمنا رسول الاسلام عن كيفية التربية، يقسم طور الاعداد على ثلاث مراحل حتى الخامسة عشر من العمر، وهي المرحلة الحرجة تماما، حيث في القسم الاول يقول علموهم، ثم اضربوهم ثم اخوهم، وبهذا تستطيع ان تنتج نبات قادر على مواجهة الجو الخارجي، الممزوج بين شدة ورخاء.
في عصرنا الحالي، هناك تيهان واضح لدى الشباب، وسرعة اعتناق افكار منحرفة، وذلك بسبب العنف الفكري المقصود، والتقصير الواضح من الراعي، لكن في نهاية المطاف نتفاجأ بموت روحي وعقلي لفلذات اكبادنا، هذا اذا سلم الطفل من امراض العزلة الفكرية كالتوحد وما شابه، فمن يا ترى يجب ان يتصدى لذلك؟!
بين فترة واخرى تظهر لنا هجمة عنيفة فكريا، مصحوبة ببعض الالعاب الالكترونية الساندة، فلو لاحظنا فترة ترويج الالحاد، كانت مزامنة مع لعبة ( كلانش) التي توهم بقدرة الفرد على انشاء ممالك ومحميات، وفي الحقيقة هي دعوة للتفرد بالقرار وعدم اخذ المشورة، واليوم فكرة العزل الاجتماعي معتمدة على مبدأ الايثار وخوض الحروب، تجد ان هناك لعبة داعمة لها كلعبة البوبجي الالكترونية، وطبعا هذا العنف غير محسوس.
العنف الفكري من اخطر انواع العنف، وهو الذي ينمي الانواع الاخرى، كالعنف الاسري والمجتمعي، لذا تجدنا اليوم بأمس الحاجة لتصدي القدوة الصالحة، وهذا تكليف شرعي على كل راع لرعية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك