المقالات

المرجعية تخاطب الشعب والحكومة جزء من الشعب


لربما يتبادر الى ذهن السامع او المتلقي ان الخطبة الثانية ليست موجه الى الحكومة او السياسيين قاطبة ولكن حقيقة الامر هي جمعت بين الشعب والحكومة ، نعم قد يكون الخطاب ليس مباشرا كما كان سابقا الا انه صريح بالمعنى يعني الحكومة ايضا بل وعلى عاتقها المسؤولية الاكبر . 

فالحديث عن حسن التخاطب وحسن الراي هو من صميم واجبات السياسيين وللاسف الشديد من خلال متابعة وسائل الاعلام وتصريحات المسؤولين نجد الحدة والتنافر بينهم بل ان بعض وسائل الاعلام التابعة لجهات معينة تسيء بالفاظها على الاخر وحتى لا تكون صادقة في نقل الخبر او التصريح ، نعم الاسرة معنية بذلك اولا لانها نواة المجتمع . 

والحديث عن العشائر وما يصدرعن البعض منها من احكام ما انزل الله بها من سلطان فانها ناتجة عن عدة اسباب اهمها ضعف سلطة القانون فان كانت الدولة تطبق القانون وبالقوة على من يتجاوز على حقوق الاخرين تحت اي مسمى فان هذه الظاهرة ( الجلوة والفصل والنهوة ) تاخذ طريقها الى الزوال ، 

والشيء بالشيء يذكر في بداية السقوط افتت المرجعية بعدم جواز تصفية الحسابات بين من يرى ان له حق او ثأر عن اخر بشكل واجتهاد شخصي بل اكدت المرجعية على ان المحاكم هي من تحكم في هذه الامور حتى لا يصبح البلد فوضى وتسلب الحقوق وتنتهك الاعراض فلابد من قانون وجهات مسؤولة على ان تعمل ضمن الضوابط الشرعية حتى تضمن العدالة . 

والتعامل مع المسيء من اهم الثقافات الدينية والاخلاقية فالاستشهاد بحادثة الامام الكاظم عليه السلام مع شاتمه هي واحدة من مئات الروايات والاحاديث التي تحث عليها الشريعة الاسلامية في التعامل مع المسيء، فالمسيء يجب ان يُعرف لماذا اساء؟، قد استخدم الامام الكاظم عليه السلام ارقى اسلوب في توعية هذا الرجل فعندما عوضه عن دخوله الى المزرعة فكانه يقول له عن دخولي مزرعتك اعطيتك حقك فلماذا تشتمني؟ ماذا صدر مني ضدك ؟ . 

ومسالة العنف السياسي هو نفسه التسقيط السياسي بين السياسيين والكتل لدرجة انهم الى الان لم يتفقوا على بقية الوزراء التي لازالت تعاني من الضعف في الاداء وتسنح الفرصة للعابثين بالعبث وبكل انواعه فساد اداري او مالي او حتى الارهاب، فاذا رشحت هذه الكتلة الوزير الفلاني انبرت كتلة اخرى للرفض وحتى تصدر تصريحات سلبية من اتباع الكتل او لربما تكون من صنيعة الاعلام الماجورالذي غايته تازيم المشهد السياسي العراقي . 

والمؤسف حقا لازالت لغة المحاصصة تتسيد توزيع المناصب بعيدا عن الكفاءة وكل كتلة تتحدث عن حقها في هذا المنصب او ذاك المنصب وبالنتيجة يكون بينهم اسلوب غير سليم للحوار والذي يؤدي الى متاهات في قيادة هذا البلد وهذا ما اشار اليه سماحة الشيخ الكربلائي في خطبته 

نعم البرلمان هو كالاسرة وهو ايضا معني بالخطاب فالعجيب والعجاب نسمع من وسائل الاعلام عن تصرفات تحدث في البرلمان وهو البيت الاول والاكبر على مستوى ادارة شؤون البلد ، والبعض من البرلمانيين الذين كانهم يقتاتون على المشاكل فان لم يجدوا يستحدثوا . 

.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك