المقالات

  القوة في القيادة ؛ عبد المهدي وجلود الافاعي

2176 2018-12-05

عمار الجادر

 

لم تكن المرجعية الرشيدة مخطئة في شرط القوة، كما انها لا تنقص عادل عبد المهدي، لكنه يسرف في الوقت على ضن ان الدبلوماسية تنفع، ولكن على عازف الناي ان لا يطمئن للافعى الراقصة.

الوقت يمضي والافعى لا زالت تتمايل، ومن غير المعقول ان نضن انها ترقص، بل هي تكسب حيزها لكي تقضي عليه، لذا فان العزف على الناي لا يجدي نفعا، والافعى سامة ولو كان جلدها ناعم، ثم انه لا يمكن لعبد المهدي او اي احد غيره ان يقنع الناس انها ليست مسكينة، بحيث ترقص لاسعاد المشاهدين، وانه يستطيع التحكم بها، فلكل نواياه وغايته، والقوة بالضرب على الرأس امر لابد منه عاجلا، قبل ان يقوى سمها وتحقق مرادها.

عادل عبد المهدي لم يشرع بعد ببرنامجه الحكومي، وهناك شرارات هنا وهناك تستعد لاشعال الشارع العراقي، بغياب وزارتي الدفاع والداخلية، ولا نعرف هل اهل الاصلاح يرقصون لاسعاد المشاهد ام لغاية تحت جلود ناعمة؟! واعتقد ان رئيس الحكومة يعلم جيدا ما يريدون، اما نحن كشعب فلا علاقة لنا الا برئيس الحكومة، وعيوننا تنظر ما يفعل، فهل يكون عبد المهدي قائدا، ام مقاد؟!

الاوضاع الامنية غير مستقرة، واي محلل سياسي يشعر بخطر محدق، فما على القائد الجديد الا الضرب بيد الحديد، التي واعدنا بها سابقه ولم نشاهدها ابدا، ولم يزل الصراع في البرلمان على الوزارات الامنية، وهناك عيون متوحشة تراقب فرصتها، كي تعوض الخسائر التي تكبدتها في معاركها السابقة، ما يحتم على رئيس الحكومة حسم القضية والا! ستكون هناك نهاية مأساوية لحكومة عادل عبد المهدي، بل للشعب المظلوم ايضا.

في الساحة المقابلة، ان ما يحدث اليوم هو هدية مجانية لهم، بحيث ستكون منجاة للمأزق الذي انتاب السياسة الغربية في الفترة السابقة، وامريكا وعلى رأسها ترامب، ستكون سعيدة جدا حان فشل رئيس الحكومة بأكمال كابينته الوزارية، بينما ستتهاوى جميع الصروح التي حققتها السياسة العراقية في فترة الانتصارات، وهذا يشكل خطر دموي في المنطقة، وجميع ذلك سيسجل في حقبة تسنم عبد المهدي لمهام الحكومة.

ان جلود الافاعي ناعمة جدا، ولكن هل اسنانها ناعمة ايضا؟! وهي الان تخزن بسمها، وتشحذ انيابها، فالقوة هي فيصل اليوم، ما يحتم على السيد عادل ان ينهي تلك المهزلة الدامية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك