المقالات

أشارت إلى القمر فنظر الجاهل إلى الأصبع

2146 2018-11-30

كاظم الخطيب

 

الإصلاح السياسي في العراق، يعد من الحاجات الملحة، والضرورات القصوى، نتيجة لما يلقيه من الظلال، والإنعكاسات، والأثار،على جميع البناءات، الداخلية منها، والخارجية.

الإصلاح: مفردة تعبرعن عملية تناول الشيء بعناية ومعالجته مما طرأ عليه من الفساد بدقة.. وإصلاح الشيء الفاسد، إنما هو برفع الفساد عنه.

يعتبر الإصلاح من الخطوات الأولى في عملية البناء، التي تستند إلى إعتماد كل ما هو جيد، وحسن، عند إنتخابها للمواد اللازمة للبناء.

إن عملية بناء بلد مثل العراق، في ظرفه الراهن، عملية شاقة ومعقدة، لما لحق به من إبتلاءات، وويلات؛ نتيجة للممارسات الفردية المتهورة.

ممارسات حكومية غير مسؤولة، ووزارات مترهلة غير فاعلة، وقيادات عسكرية متخاذلة، وإستنزاف للموارد المالية، بأعداد مهولة ومخيفة- حد الهلع- لوظاثف ومشاريع وهمية.

هرم من الفساد، شيدته أياد ضالة، ونفوس مريضة، وذمم رخيصة، كان همها الوحيد، هواللإستحواذ على السلطة، والحصول على المكاسب السياسية، والمنافع الفردية. بدأ هرم الفساد بالتوسع من القمة نزولاً، ثم إستطال وتشعب، وأصبح جاثماً على صدور الكادحين، وإنزوى بعيداً عن الإتجاهات السليمة، والمبادىء السامية.

إرادة وطنية صادقة ، وعناية مرجعية مسؤولة، وقلوب حرى، ومهج يعتصرها الألم.. سمحت عناية الباري(جل وعلا) لجهود الراغبين، وأماني الطالبين، بنجاح ثورة الرفض، وبلوغ المقصد، وإصابة المرمى، بتغيير رأس هرم الفساد وقمته، وكسر ذات شوكته.

لاحت تباشيرالإنتصارات، في عموم الخنادق والجبهات، وأصبح الظفر قاب قوسين أو أدنى، ماخلا جبهة واحدة، فلم يتم فيها إحراز أي نصر يذكر.

تلك هي جبهة الدواعش الفاسدين، وقاعدة هرم المفسدين، والعملاء من أذناب دول الجوار، ورموز حكومة محافظاتنا الشمالية غير الشرعيين، أولئك الذين أنقلبوا على الدستور، وعلى ممثليهم، ينشدون القوة والمنعة، من الأتراك واليهود، التي باتت في منأى عن التغيير، وعن المحاسبة على أقل تقدير، إنما وليناك ما ولينا، لا حباً بك، وحملناك ما حملنا، لا إرضاءً لك، وإنما هي إمانة إرتضيت حملها، فهلا كنت أهلاً لها.

كما لا يليق بداعية للإصلاح، أن يكون قمة لهرم من فساد، قد أسس على جرف هار، فإنهار بمؤسسيه، تلاحقهم لعنات الثكالى، والأرمل والأيتام، وخصوصاً ساحرهم الكبير، الذي علمهم السحر، فإتخذوه عجلاً..

فأسمع غير مأمور، أن لك في الحق يداً طولى، فإنما نحن بأثرك، نشد من عزمك، ونشحذ همتك، فلا تبخل على نفسك بالمجد،.

"إذا فسدت العيون فسدت السواقي"، فيا من تربع قمة الهرم حديثاً، وسعى إلى الإصلاح حثيثاً، كن أنت عين جارية، وأصلح فساد الساقية، ولا تك لسلفك رديفاً، فإن الرد سوف يكون عنيفاً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو زينب
2018-12-01
ومن هو الفاسد ؟ الا ينبغي ان نتحث بصراحة ؟ من هو مؤسس الدولة العميقة ؟ من هو صاحب دولة الوكالات؟ من من من.... الخ مع من تحالف ؟ اليس مع المجاهدين !!!!!!!!
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك