المقالات

هل نحن بحاجة إلى خطاب ثوري؟!


عبد الكاظم حسن الجابري


للحماسة دور كبير تاريخ العرب, وكانت الخطب والأشعار الحماسية باعث تحريك وملهم كبير لمداعبة أحاسيس الناس, واعتناقهم للأفكار التي ينادي بها صاحب الحماسة, ووجدت الحماسة طريقا لها في الأدب العربي, وصار لها باب مختص وهو باب الحماسة.
خلال فترات الاحتلال الأجنبي للدول العربية في بدايات القرن المنصرم, كان للخطب الحماسية أيضا الدور الكبير في إلهاب مشاعر الجمهور, وكان الزعيم اللوذعي الفصيح, هو من يخطف قلوب الجمهور, وان كان سلوكه عكس رغباتهم. 
في العراق نجد المتحدثين من السياسيين الحالين, يحظون بشعبية عالية إن تفلسفوا وتمنطقوا واتوا بمصطلحات رنانة أو تكلموا بحرقة.
المشكلة أن هؤلاء "الرنانون" ليس لهم أثر على أرض الواقع, هم مجرد أفواه تنطق بلا أفعال, يتكلمون عن الطائفية فيخيفون أتباع طائفتهم ليصوروا أنفسهم انهم هم المحامين عن الطائفة, يتكلمون بالقومية ليصوروا أنفسهم على أنهم رعاتها, ويتكلمون بالوطنية وكأنما هم أصولها.
الحقيقة التي لا مناص منها, هي أن العراق يئن من المشاكل السياسية والإدارية والخدمية, ومن الانقسام البنينوي بين مكوناته, وهذه المشاكل أوصلت الناس إلى حد اليأس, وما عادت تتفاعل مع من يتحدث بعمق التاريخ, وأن العراق علم الناس الكتابة والأمية منتشرة, ولا من يتحدث بالثروات والناس في فقر مدقع, ومن يتحدث بالخدمات والناس في شظف.
المرحلة الحالية لا تحتاج للحماسة, ولا للشعارات البراقة, ولا للخطب الثورية الرنانة, المرحلة الحالية تحتاج إلى من ينزل إلى الشارع ليفهم ما يدور, ويضع الحلول بلمسة الطبيب المداوي أو الخبير الفاهم.
مرحلة الشعارات والخطب ولت إلى غير رجعة, وعلى السياسي أنم يفهم أن شعبه لا يهمه ما يقول بقدر ما يهمه ماذا يفعل

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك