المقالات

ما هذرت به هيذر..!

606 2018-11-22

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

قبل يومين جددت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، "هيذر ناويرت"، مطالبة الولايات المتحدة للعراق بإزالة الحشد الشعبي، كشرط لاستثناء البلاد، من تطبيق العقوبات الأمريكية ضد إيران.

وقالت "هيذر" إنه "يجب على (النظام الإيراني) احترام سيادة الحكومة العراقية، والسماح بنزع سلاح الميليشيات الشيعية، وتسريحها وإعادة دمجها، مقابل حصولها على استثناء، يمكنها من التواصل سياسيا واقتصاديا مع الحكومة العراقية، ويمكن الأخيرة من الاستمرار بعلاقاتها مع طهران في هذا الجانب".

ما هذرت به "هيذر"، يعيد الى أذهاننا علاقتنا بالشهادة كمفهوم، فهي ليست حدثا مؤلم،ا ينغص على الأحياء أيامهم، بفقد عزيز لهم يرحل كباقي الراحلين عن الدنيا، أو كما سيرحلون هم في لاحق الأيام، وهي ليست طريقة في الموت يفرضها عدو، على من سيطلق عليه لاحقا لقب الشهيد!

الشهادة لدينا عبادة، لكنها ليست كسائر الأعمال العبادية ،كالحج مثلا الذي يؤخره كثيرين، الى آخر العمر، ليحصلوا في ذلك الهزيع، على لقب "حاج" يختمون به حياتهم، ويكتب أما أسمائهم في لافتات النعي!

الشهادة حقُ إختيار لخيار واحد، يقدم عليه من وهبه تعالى هذا الحق، الشهادة إختيار "واع"، يقدم عليه من "يعي"، أنه لا يمتلك في معركة "الوعي"، إلا سلاحا واحدا هو ذاته ووجوده، فتتحول الشهادة عنده الى منهج للسلوك وطريق للحياة.

الشهادة "حظ" لا يناله؛ إلا الموقنين بإن حياتهم في مماتهم، إذ أنها مسألة عقيدية تعني فيما تعني، أن من يقدم عليها، وصل الى لحظة الوعي، بأن عقيدته باتت مهددة في وجودها، وأن في فناءه بقاء وديمومة لعقيدته.

كان أمام الحسين عليه السلام خيارين؛ أما أن يعطي يده إعطاء الذليل، ويقر إقرار العبيد، بأن المائة وعشرين ألف نبي، الذين سبقوا جده الذي كان آخرهم، صاروا "أكسباير"، وأن عصور الطغاة قد بدأت، وأن عليه الإقرار بهذه الحقيقة، التي تتنافى مع عقيدته، التي تقول بأن الأرض سيرثها العباد الصالحين.

الحسين عليه السلام، كان يحمل قضية ليست كباقي القضايا، فهي " ليست قضية عاطفية صرفة، أو قضية حق ضائع فحسب، وإنما قضية واجهت المخاطرة بالوجود، والهوية والتجربة الإسلامية".

حينما نفهم كل ذلك ندرك أن الحسين؛ حينما أقدم على قبول خيار الشهادة، فإنه كان يؤسس لمنهج سيبقي دين جده الى أن يشاء تعالى، والى أن يتحقق الوعد الإلهي، بدولة يملؤها قسطا وعدلا، بعد أن ملئت ظلما وجورا..

"هيذر" ومن خلفها من ساسة بلادها؛ لا يفهمون أن الشهادة عشق، وأنها خيار الحياة، وأن حشدنا الشعبي، الزاخر بالمعاني الجليلة، ينهل من معين الحسين الذي لا ينضب.

كلام قبل السلام: شمس الحرية لا تحجب بغيوم،  شمسنا إنبرى منها شعاعا ملأ الكون ضياء، دموي لونه قانيٍ كنحور الشهداء، وسيدهم الحسين..وأصوات المناوئين لمجاهدي الحشد الشعبي، ستتوارى خلف نداءات "هيهات منا الذلة".

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مواطن
2018-11-22
المقالات الاخيرة فيها نفس اقوى من باقي المقالات سلمت يداكم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك