المقالات

الإنتاجُ الوطني الى أين

2924 2018-11-21

عمار عليوي الفلاحي

على الرغمِ من إن العراقَ، كان يحتلُ موقعاً مهماً ، على خارطة العالم الإقتصادية،في الحُقبةُ الممتدةُ من سبعيناتِ القرن المنصرم،في شتى مفاصلةِ ، الزراعيةِ ،والصناعيةِ،والإنتاجيةِ، مما خلقَ حالةَ توازن مابين القطاعينِ العامِ والخاص، ورسخَ بقوةِ ركائز البنى التحتيةِ للبلاد، حيثْ عمل الحراكُ التنموي، على توفيرُ الدخلُ القوميِ،بنحو ارتقى معهُ العراقَ سلمَ الإزدهار، وتحقيقُ الأمن الإقتصادي.،

تبينُ تلكَ فترة السبعينيات(الفترةِ الذهبية) كما يروقُ لمعاصرِها إطلاق ِ تسمية مابينَ الهِلالينِ عليها، إن فرصةَ الإرتقاءُ بواقعُ" الإنتاجُ المحلي" نحو الأفضلُ، متاحٌ جداً، كون الأرضَ السوداء لازالتْ معطاءةٍ، والموارد الطبيعية، لازال المولى تبارك وتعالى .مغدقٍ كرمه بها، والإيدي العاملةُ متوفرةٍ،
لكِنما الحكوماتِ السابقةُ، أهدرتْ فرصُ النهوض بمستوى الإنتاجُ المحليِ، بسببِ زجُ البلاد، في حروبٍ خاسرةٍ أثقلت كاهلهِ، وأبطأت بعجلةِ تقدمهِ،

ومعَ إهمالُ "المنتج الوطني" بمجملهِ ،والمتسقُ مع تَصاعدُ مستوياتِ النموُ السكانيِ في السنوات المتأخرة، حيث تصدر العراق دول العالم بالإنجاب،
والذي تتصاعدُ معهُ معدلاتِ البطالة، تتسعُ دائرةِ المخاوفُ حولَ مستقبلُ البلادِ الإقتصاديةِ، ولاموجبَ لإبقاءِ المنتوج المحلي، ضعيفاً بسبِ وضعهِ عليلاً ينازعُ سكراتْ الموت، في حلبةِ الصراعُ التنافسي الرخيص، مع المنتوجِ الخارجي ، بسبب عدم تفعيلِ مبدأ الضرائبُ على المستورد، وتلح الحاجة،لتشجيعِ المنتوجُ الوطنيِ، نظراً للضرورةِ الملحةِ، التي تشكلها عائدية، الإكتفاء الذاتي، لكل بلدان العالم، فضلاً من تأثيرهِ على صلابةَ الدعائمُ السياديةُ للبلد خارجياً، وكذلك عملهُ على القضاءُ على البطالةُ، التي باتتْ أرض حصبةٍ لبذر التطرفْ ونشر الجريمة،

ومِا يقفُ بمقدمةِ الأسبابُ، التي قوضتْ الحراكَ الإقتصادي التنمويِ، هو إعتمادُ الدولةَ والشعبِ معاً، على "البترول" متناسينَ إن الغربُ الذي مكنهمُ من إستخراجهِ، قد يجدً البديلَ يوماً، إن لم ينضبَ في تقادمُ الأيام، ستحلُ حينئذٍ كارثةٍ بالبلد، فبمجردُ إنخفضت بورصةَ أسعارُ النِفط، شُلَتْ القوةِ الشرائيةُ بالسوق،

ومايخيبُ الآمال هو ماجاء بتخصيصُ الموازنة لعام ٢٠١٨. فالبرغمِ من إنها مختلفةٌ عن سابقتها، حيث كانت العمليات العسكريةُ، تشغلُ القسمَ الأكبر من موازنةِ حكومةٍ العبادي ، أما الأن فالموازنةُ قابلةَ بعضُ الشيء، لإستثمار المنتوجَ والمضيِ بهِ قدماُ، وخصوصاً إستغلال الموارد الطبيعيةِ، كالمياه التي تطفو الآن على جميعةسطح العراق، مع الأخذ بنظر الإعتبار تشجيع اليد العاملة،

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك