المقالات

حب السلطة راس كل بلاء


 السيد محمد الطالقاني
قبل خمس وثلاثون عاما استشرف الشهيد السيد محمد باقر الصدر ملامح مستقبل اولئك الذين كانوا يتصدون للنظام البعثي البائد وهو يقرا في وجوههم حب السلطة والتضحية من اجلها فقال لهم:
( نحن نقول بأننا أفضل من هارون الرشيد، أورع من هارون الرشيد، أتقى من هارون الرشيد ,هل عُرضت علينا دنيا هارون الرشيد فرفضناها حتى نكون أورع من هارون الرشيد ؟!)
وامير المؤمنين علي عليه السلام يقول :
( إذا كان الحاكم ظالما وفي الأحكام جائرا فبمن ينصر المظلوم على الظالم؟ )
واليوم وبعد ان سقط القناع وانشكفت السرائر وتحققت نبؤة الشهيد الصدر وتشبث المتشبثون بالسلطة وحسبوها انها نتاج لجهادهم ونضالهم السياسي فاغرقوا في حب الشهوات وجمع الاموال متناسين الشعب المظلوم المحروم الذي قاسى اشد انواع المصائب وتحمل جور النظام البائد حتى تنفس الصعداء بعد ان ذاق طعم الحرية التي نغصها عليهم المتشبثون بالسلطة.
ووصل الامر الى ان يباع العراق ويسلم على طبق من ذهب الى الدواعش مقابل البقاء في الحكم فذبح شبابنا على منحر الحرية في سبايكر بدم بارد وقيد ملف الجريمة ضد مجهول لان المحاصصة والمساومة والمصالحة السياسية تستدعي ذلك. 
وتستمر مسرحية حب السلطة فيسرق النفط ويهرب في وضح النهار , وتمتلك القصور والاراضي بثمن بخس, وتضيع ميزانية العراق بين السطور , ويسدل الستار على جرائم اللطيفية وحي العدل وحي الجهاد والكرادة. 
واختتمت المسرحية بدخول مياه الأمطار الى خزائن مصرف الرافدين وتسببت في وقوع ضرر بالغ بالأوراق النقدية المخزونة حيث تلف نحو سبعة مليارات دينار أي مايعادل ستة ملايين دولار.
ان شعب العراق شعب واع ويدرك الامور جيدا وان سكت فسكوته عن وعي وادراك , هذا الشعب الذي قال فيه الامام علي عليه السلام :
(انتم الانصار على الحق والاخوان في الدين والجنن يوم البأس والباطنة دون الناس بكم اضرب المدبر وارجو طاعة المقبل)
انه شعب علي والحسين عليها السلام ,انه شعب الأربعين، ذلك الشعب الذي أذهل العالم بكرمه وعطائه، رغم ماجرى عليه ويجري من ابتلاءات ومحن وفتن ,
فاتقوا غضبه وتجنبوا دعائه عليكم واحذروا بطشه وإتّقوا شر الحليم إذا غضب, فوالله ما أتلف الناس إلا الحكام الجائرون المتشبثون بالسلطة الغارقون في حب هرون ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك