المقالات

الفرق بين الفجاجة والصراحة..!

327 2018-11-12

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

أنتهت ولاية السيد العبادي، والذي لم يتمكن من تكرارها، على الرغم من أنه ركب؛ كل ما يمكن له أن يركبه من أحصنة، وبأنتهاء هذه الولاية التي خاض العراقيون خلالها، حربا دامت أربع سنوات ضد الظلام الداعشي، كنا نتمنى أن نطوي الى الأبد، صفحة الإستحقاقات المكوناتية كما يطلقون عليها، والتي هي بالحقيقة تفاهمات محاصصاتية، كما كشف عنها السياسي السني المثير للجدل، السيد محمود المشهداني.

المشهداني في لقاء متلفز، كشف فيه عن أن "حصة" السنة في الحكومة الجديدة، هي 6 وزارات و9 هيئات عامة، و60 منصب تنفيذي كبير، والرجل كان يتحدث بطريقة مسترخية جدا، ليقول في آخر كلامه، أن المهم هي "حصتهم"، ولا تهمه مطلقا بقية التفاصيل، لكن الأهم في حديثه، أنه أوضح أنه تفاهم مع المبعوث الأمريكي على الموضوع!

فيما سبق من وقت، يمتد الى عام 2003، كانوا يتحدثون عن التهميش والأقصاء، وكان واضحا أن الذين تصدروا المشهد السياسي السني، كانوا يتحركون على الساحة السياسية، تحت شعور فقدهم لسلطة أمتدت لقرون طويلة، وكان واضحا ايضا؛ أنهم يخوضون معركة إستعادة تلك السلطة وبشتى الوسائل، بما فيها وسائل التأجيج الطائفي، وما تبعه من إرهاب وقتل مفرط؛ لم يتوقف لحظة واحدة منذ 2003 ولغاية اليوم، ونتذكر أن داعش وقبلها القاعدة، وفي طياتهما الجيش الأسلامي وجيش الراشدين، وجيش عمر وكتائب ثورة العشرين وباقي التسميات، مصاديق لهذا المسار من التعاطي مع شركاء الوطن!

 ربما هم على حق في ما يتصورونه إجحافا وتهميشا وإقصاءا بحقهم، فقد مر عليهم زمن طويل وهم يركبون الأحصنة، ولم يتعودوا السير راجلين، وأمضوا ربما 14 عشر قرنا وأكثر، وهم هكذا يلعبون الكرة والصولجان؛ وهم على ظهور الخيول، ولم يكونوا يوما في وارد أن يترجلوا!

عندما حان الوقت أن يترجلوا، وجدوها كبيرة أن يفعلوها؛ ولذلك شرعوا ليس بمقاومة المحتل كما أدعوا لثماني سنوات قبل رحيل القوات الأمريكية، ولكنهم شرعوا بالحقيقة بمقاومة بقية أبناء الشعب العراقي، الراجلين السائرين نحو شمس الحرية..

النتيجة أنه في ستة عشر سنة منذ أن سقط نظام صدام، الذي كان آخر عنوان لمعادلة مقلوبة؛ أستمرت أربعة عشر قرنا، كانوا قد قتلوا آلاف العراقيين، والمحصلة أن جدارا جديدا عاليا قد تم تشييده، وهو أعلى بكثير من الجدار؛ الذي بنته القرون الأربعة عشر مجتمعة، والدليل هذه العقلية الراديكالية الفجة؛ التي يتحدث بها السيد المشهداني!

أذا كان صدام قد ترك بصمة في التاريخ؛ أسمها حقبة الآلام والآثام، فإن الساسة من صنف المشهداني شيدوا حقبة أكثر أثما وأشد إيلاما، الى حد لم تكتسب فيه أسما بعد، لأنها مستمرة ولم تتوقف ساعة، إنها بالحقيقة أكبر من أن تسمى بحقبة، على الرغم من أن زمنها أقصر من الزمن الصدامي، فجرحها فاغر فاه.

كلام قبل السلام،  هل سيكون السيد عادل عبد المهدي، هو الجراح الماهر الذي يمكنه؛ أن يخيط الجرح بعناية ويغلقه الى الأبد؟! أشك في ذلك ؛ لأننا بحاجة الى فريق من الجراحين؛ ليس من بينهم أمثال المشهداني، الذي كان يتحدث بطريقة تتحدى الوطنية بفجاجة، متصورا أنها صراحة!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك