المقالات

مسرحية العقوبات تفسر خسارة امريكا

1617 2018-11-05

عمار الجادر

 

لكي يثبت وجوده، يعمد المهرج دائما الى التظاهر بموقع القوة، وانه قادر على تجويع الشعوب كيفما شاء، وفي الحقيقة انه ليس الا مهرجا امام العقلاء، ولكن المؤسف انه لا عقل للجمهور يعي به ان ما يقوم به المهرج اصبح من السذاجة المفرطة.
من المضحك جدا ان ترى ترامب بعد هزائمه، يخرج على غلاف المجلات، مع عبارة ( العقوبات قادمة)، ويقصد بذلك الحرب الاقتصادية على الشعب الايراني، وفي الحقيقة انه يهذي، فأيران دولة عظمى، ارتبط نشاطها الاقتصادي بكثير من الدول، حيث ان عقوبات امريكا لا يسمع صداها ان نفذت، فمن المستحيل ان تخسر الصين مثلا نشاطها الاقتصادي مع ايران، وسوف يؤثر هذا القرار على اقتصاد العراق بصورة ملفتة، اذ ان 80 بالمية من اقتصاده يعتمد على الجمهورية الاسلامية.
ان حصار الجمهورية الاسلامية، يعد حصار اقتصادي لجميع دول المنطقة، بسبب وجود ترابط اقتصادي واضح بين الدول، وبالتالي فان ترامب يسير بولاياته المتهرئة الى حافة جهنم، والمتضرر الاكبر في هذه الخطوة هو الشعب الامريكي، بالتالي فأن جنون هذا الاهوج، سيؤدي الى اضطراب اقتصادي كبير، وبالتأكيد ان الدول المتضررة لن تقف مكتوفة الايدي، ولا تستطيع امريكا وحلفائها سد النقص الحاصل في السوق.
لا اعلم قد يكون ترامب تناول جرعة كبيرة من بول البعير، اثناء زيارته الى ال سعود، ادت الى خلل في سياسته، ولو احصينا خسائر امريكا على يد الجمهورية الاسلامية، لوجدنا ان الخسائر فادحة، منذ ترك الاتفاق النووي، والتلويح بالعقوبات الغبية، حتى الخروج الاستعراضي الاخير لترامب، فمهلكة ال سعود منجم اليهود، بدأت تتناخر من داخلها، وحرب اليمن لم تحسم ولن تحسم ابدا، وكل تلك الدماء والكوارث الانسانية بسبب مهرج لا يصلح الا لاستعراض حلبة المصارعة الحرة.
الى متى تبقى هذه المسرحية الساذجة؟! ولأجل من تخاطر الدول بمصير شعوبها؟! ايران دولة رصينة لن تهز، والخاسر في هذا كله هي الشعوب النامية فقط.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك