المقالات

شيعة العراق برهنوا انهم قادة

2434 2018-10-25


عمار الجادر

من صفات القائد الناجح، هو السير بمنعطف لم يألفه الرعية، وعلى شدة الانحنائات والاخفاقات، يكون ملزم بايصال رعيته الى بر الامان.
رغم عدم اتفاق الاغلبية على ما اسرده هنا، لكن وجدنا ان الشيعة قادة بحق، حتى من كان منهم غير ملتزم بتوجيه المرجعية الرشيدة، فهناك اختلاف بين ان نقول قائد بغض النظر عن ورعه الديني، او ان نقول قائد ورع دينيا، في كل الاحوال ان الاسلم هو اتباع المرجعية الرشيدة، لكن نحن الان نتحدث عن قيادة تنتمي الى المكون الشيعي فقط، دون النظر الى الورع الديني، فان ما نسرده الان اغلبيته دون الورع الديني لقيادة شيعية، فكيف اذا كانت بورع ديني!
الاعلام المضاد، والذي كرس همه الى كشف السلبيات، لم يزد الا قوة واصرار على حمل الراية القيادية من قبل الشيعة في العراق، واصبح واضح اليوم ان اليأس قد دب في من يدعون ان الشيعة غير قادرة على القيادة، وبالتأكيد هم نحو منحى التسقيط المذهبي، اي انهم لم ينحو المنحى السياسي، ولو تكلمنا بمنحاهم نجد ان الشيعة لم يستلموا القيادة بهذا المعنى، اذ انهم يدركون جيدا انهم اذا تكلموا بناحية مذهبية، ليس من يحكمنا هو المرجعية وهي مصداق لمنحاهم.
على الرغم من ذلك، فقد اثبت القادة السياسيين تحت عنوان الشيعة، فعالية قيادتهم، وقدموا درسا في تطبيق الديمقراطية رغم انهم لم يألفوا هذا النوع من القيادة، فتجد حتما هناك تخبط بالقيادة بين الحكم الانفرادي كما عمل به المالكي، وحكم البرلمان الشعبي، والبرلمان هو مجموعة فرضت من قبل الشعب، اي انه فيه مجاميع قد تكون ارهابية، او لديها نزعة طائفية تعرقل عمل الحكومة، او قد تكون هناك نزعة انانية وهذه الاقسام معروفة تماما لدى الناخب.
ان ما حصل من تبادل سلمي للحكومة، دليل على وعي القيادات المفاوضة، وهذا انجاز يحسب كخطوة متقدمة في عالم الديمقراطية، حيث لا ترى في دول مقاربة للعراق كتركيا وغيرها من البلدان، بل في مجتمع السنة لا يوجد ذلك مطلقا، ومن يقول ان الشيعة فشلت في حكمها فهو يقيس على قشور فقط، ليس هناك جوهر في الكلام، وان ما حدث في التصويت على الكابينة الحكومية، يعد انجاز تقدمي جدا، وخاصة تنازل قيادات الشيعة من فرض وزرائها، بينما على العكس تماما تجد في مقابل السنة والاكراد.
قيادات الشيعة السياسيين وفقوا في قيادتهم، نعم فيهم الفاسد والاناني والجيد، لكنهم يتمتعون باخلاق قلت عند نظرائهم، نحن متفائلين جدا بحكومة عبد المهدي الجديدة، كما نطلب ان يكون قادتنا الشيعة يد واحدة باعمار البلد، فكما اثبتوا انهم اهلها في كفائي السلاح، نحن واثقون انهم اهلا لها في كفائي السياسة وادارة الدولة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك