المقالات

أيران بره بره ..!

2754 2018-10-23

 

قاسم العبودي

طالما تغنت جماهير العهر الفكري , بأرجوزة أيران بره بره , وبغداد تبقى حره . هذه الأرجوزة التي كلفت خزائن بني سعود ومن لف لفهم ملايين الدولارات . هذه الأرجوزة التي أخذت من أهتمام أجهزة المخابرات الأمريكية , والخليجية , أيام وليال , حتى تغنى بها أولااد الرفيقات , ومن جهال القوم الذين يحسبون أنفسهم وطنيون عروبيون . تلك الأنتمائات التي ما أنزل الله بها من سلطان . في وقت سابق نطق عقلاء القوم , وقادتهم بأن لا يفسحوا مجال للشيطان كي يمر . ووعدوهم بأن الشعبين الأيراني والعراقي توأميين جمعهما رحم واحد هو , حب الحسين عليه السلام . ذلك الحب الفطري الذي أودعه الله في تلك النطف الطاهرة . عادت أيام أربعين الحسين وعاد معها كل شي أنساني صحيح . نصبت السرادق , وأوقدت تحت القدور , ولم تعد لتلك الأرجوزة القبيحة أي مساحة في نفس كل محب موالي . تدفقت الأمواج البشرية المتلاطمة من منافذ العراق البرية والبحرية والجوية , حتى غصت بهم كل صالات الأستقبال . تدفقت الحشود الأيرانية , الولهه , والعاشقة لسبط النبي الأكرم , ضاربة بعرض الحائط كل مؤامرة , أو دسيسة خطط لها ذيول ترامب في العراق . في هذه الضجة الصاخبة , فتح أبناء العراق قلوبهم قبل بيوتهم لأحتضان من قد جاء وافدا . رجعت الفطرة السليمة لمن شذ في فترة ما , وعاد مناديا بملأ شدقه , ( هله بزوار أبو علي ) . تبخرت أحلام كبير شياطين الأرض , وبائت مخططات ذيولهم النتنه بفشل ذريع . لقد راهن ترامب في مرحلة من مراحل التضييق الخانق على الشعبين الأيراني والعراقي , بأن يكسر طوق التلاحم الروحي بينهما , راهن سيد أمريكا المراهق على شق عرى التفاعل النفسي للشعبين المسلمين بحفنة من دولارته الفاقدة للقيمة , حتى سمعت أحد خدام المواكب يقول ما نصه : سأضع دولارات أمريكا في موقد الطبخ , لأطعم ضيوف الحسين . أي عشق هذا أيها الموالي ؟ وأي حسابات خاسره لامريكا وجهازها المخابراتي الذي ( لا يقهر ) . بقى الحسين وزواره وخدمه شامخا كما كل مره . وعاد شيطان أمريكا مهزوما كما كل مره . أن ما يحدث الآن هو رسالة واضحة لسيد ( البيت الأبيض ) ومن سار في ركبه المتخاذل . وأنه وعد من الله على لسان لبوة رسول الله زينب بنت أمير المؤمنين حين خاطبت يزيد قائلة : ((كد كيد وأسعى سعيك , فو الله لن تمحوا ذكرنا )) وهنا نحن اليوم نخاطب يزيد العصر ترامب ونقول له : كد كيدك وأسعى سعييك , فوالله لن تفرق بين شعبينا العراقي والأيراني مهما صرفت من مليارات أموالك . أنها عاقبة الحسين الذي هدر صوته ولا زال يهدر : ((والله لن أعطيكم بيدي أعطاء الذليل , ولا أقر أقرار العبيد )) . أتمنى من حاشية ترامب ترجمة هذا الشعار الخالد لسيدهم , كي يريح نفسه من عناء الكيد لأبناء محمد وآل محمد صلوات ربي عليه وسلامه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك