المقالات

دوائر الدولة  لغة القمع  وتمثال من الشمع 

2146 2018-10-15

سامر الساعدي

المواطن !! الى الموظف !!
وقفت بباب رحمتك اتوسل اليك استلام همومي ،عل اوراقي الضامئة لتوقعيك سيدي الموظف ، سيدي المدير !!
وقفت بنافذة اروقتكم متطلعا ًالى معاملتي ، وهي تتناول من الدفاع بين الوسط و الهجوم ومن ثم يصفر المدير تسلل!! 
اظطررت الى اعادة الجولة حتى لا يستطيع الموظف ان يستنبط فتوى يحرم النص في اضبارتي ،التي اكملتها بشهور وشهور وكبرت حتى صارت تشبه الشجرة المعمرة ، وانا ارتجف واقف خلف القضبان مناشداً اين الخلل اين الخطأ ، انا المواطن الذي يدعي الكل بخدمته انا الفقير الى القوانين ، التي لا ترى النور في جدول اعمال البرلمان ، 
فخوفي من خوفي ليكبر حتى يصيح انهاراً ، وخوفي من صبري الا ينفذ حتى يصبح اشجاناً، 
صاحبني الهم وانا اطرق الابواب والشبابيك ، بلا فائدة بلا جدوى بلا ناصرأ او معينأ او برلمانيأ ،

المواطن !! الى المفتش العام !! 
لم اراك ابداً ولكني قرات في لوحة الاعلانات هواتف الشكوى الخاصة بك ، تطريت فرحاً ً فخرجت مهرولاً متصلاً ، واذا بالصوت من الهاتف لم يفارق يدي ، يقول لم يسمع صوتك لم يبالي بشكوتك لم تسكن قلبه الرحمة لتشملك ، 
فاظططرت الى الاستعانة بمدرب ذو خبرة في التصديقات ورص الاوراق والاحكام الروتينية، عسى ان يسعفني بخطةً اعيد فيها الجولة حتى اصل الى الدور الرباعي ، وانافس لحصولي عل تواقيع الفيفا الحكومي ، جمعت اوراقي وانا اتطلع في العيون البائسة اليائسة من الرجال والنساء الكبار وكادت ان تكون الانسانية قد فارقت هذه الابنية، حيث لا يمكنك ان تصل الى الغرف المغلقة التي تضم المدير ونائبه ومديره وسكرتيره 
او الانتظار الذي يطول حتى يكملوا الموظفين فطورهم ، وحين يمكنك الوصول الى هذه الغرف بطريقة ما تتفاجىء بالجواب ان المدير مشغولاً في اجتماع او لديه وفد حكومي ، او احد الموظفين او الموظفات في اجازة او في مأمورية ( تعال بعد اسبوع ) !!

الموظف !! الى المواطن !!
ادفع حتى تنجز معاملتك او اعمل تمرين رشاقة حتى تستطيع ان تصعد سلم وتنزل سلم وتفتش بين الغرف عل الموظف المختص ، ودارت الايام وانا بين هذا وذاك وبين قانوناً واخر ومن دائرة الى اخرى لعلي اخرج بتوقيع السيد المدير !! 
واوصلتني هذه الامور حتى صرت اطرق باب العرافين وفتاحي الفال، لاشتري منهم وصفة الحظ واخلاطها باوراقي التي أصابها الجزع والتشاؤم ، لعلها تجدي نفعاً في هذه الدوائر بعد ان ملئت ظلماً وجوراً، واصبحت فقط تعيير الاهمية الى .
المحسوبية .. الواسطة .. الحزبية..
الرشوة .. السمسرة .. التعقيب ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك