المقالات

هنري كسنجر: نبوءة أم تخطيط؟!


عبد الكاظم حسن الجابري

بتاريخ 27112011، صرح هنري كسنجر، لصحيفة ديلي سكويب المحلية الأمريكية، قائلا :"إن من لا يسمع، قرع طبول الحرب العالمية الثالثة فهو أصم"

أهمية هذا التصريح، تأتي من أهمية هذا الرجل، وتعمقة في الشأن السياسي لبلاده، أمريكا، فهو المحارب القديم، والذي تدرج، ليشغل منصب وزير الخارجية، عام 1973 إلى عام 1977، كما أنه شغل مناصب عدة، كمستشار الأمن القومي في عهد الرئيس نكسون، كما له معرفة بشؤون الشرق الإوسط، إذ "لعب دورا بارزا، في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، مثل سياسة الإنفتاح على الصين، وزيارته المكوكية بين العرب وإسرائيل، والتي إنتهت بإتفاقية كامب ديفد، عام 1978" كما عينه الرئيس بوش الإبن، رئيسا للجنة المسؤولة عن التحقيق، في أسباب هجمات الحادي عشر من ايلول 2001.

يشرح كسنجر؛ في مقابلته، الآلية التي ستقود لهذه الحرب المزعومة، حيث يقول في المقابلة مع الصحيفة " لقد أبلغنا الجيش الأمريكي، أننا مضطرون لإحتلال سبع دول، في الشرق الأوسط، نظرا لأهميتها الإستراتيجية لنا، خصوصا إنها تحتوي على البترول، وموارد إقتصادية مهمة أخرى، ولم يبق إلا خطوة واحدة، وهي ضرب إيران، وعندما تتحرك الصين وروسيا من غفوتيهما، سيكون الإنفجار الكبير، والحرب الكبرى، التي لن يكون فيها إلا منتصرا واحدا، وهي أمريكا، ومعها إسرائيل، وتشكيل الحكومة العالمية الواحدة، وسيكون على إسرائيل، القتال بكل ما أوتيت من قوة، وسلاح، لقتل أكبر عدد ممكن من العرب، وإحتلال نصف الشرق الأوسط".

نبوءة كسنجر؛ يبدو أنها بدأت تأخذ مسارها، في أرض الواقع، فأغلب دول الشرق الأوسط الآن، محتلة من قبل التنظيمات الإرهابية، وهذه التنظيمات معروفة النشأة، والتبعية، وليس لهذه التنظيمات، إلا هم واحد، هو قتل أكبر عدد من الناس، ومحاولة السيطرة على منابع الموارد الإقتصادية، كآبار النفط، والمصافي، والسدود، ومصادر المياه.

وجود المنظمات الأرهابية، الصديقة "التابعة" لإسرائيل، بالقرب من إيران، وبالقرب من مصالح روسيا، وقيام حلف شكلي، بقيادة أمريكا، بحجة محاربة داعش، حفز في الطرف المقابل، محور الممانعة، لترتيب اوراقه،ِ والدخول في تحالف معلن، تكون له بصماته على الأرض.

دخول روسيا بثقلها في سوريا، وتصريحها بإستعدادها التدخل في العراق، وكذلك الإنباء الواردة، عن تحرك بري إيراني في سوريا، وإستعداد الصين، التي لها إتفاقيات عسكرية مع روسيا، وتهيؤ كوريا الشمالية، كلها دلالات، تؤشر على إن المنطقة، مقبلة على كارثة كبرى، وإن منطقة الشرق الأوسط، تجلس الآن على فوهة بركان، منتظرا الشرارة التي ستفجره.

ويبقى السؤال! هل إن كلام كسنجر، كان مجرد قراءة أحداث، أم هو تخطيط مسبق؟!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك