المقالات

ما يميز الرجل ..!


 

عزيز الأبراهيمي

اجرت الامم المتحدة ندوة تطويرية في احدى اهم المؤسسات العراقية، ربما لا يوجد احد من العراقيين لا يعول عليها في رفد اقتصاد البلد والاسهام في نهضته.
حضر الندوة كل من المدير العام، ورؤساء الاقسام، وبعض مدراء الشعب وكان المدرب الاممي لبناني الجنسية وتركز حديثه حول ضرورة ان يمتلك رؤساء المؤسسات، والشركات والحكومات وجميع القادة رؤية مستقبلية لمؤسساتهم، فهذا هو الاساس الذي تبنى عليه الخطط لتتجاوز المشاكل وتحقيق الاهداف وبدونها لا يمكن تقييم مدى نجاح او فشل المؤسسة.
وفِي معرض حديثه باغت المدرب اللبناني المدير العام بسؤال : شو بدنا بهيدا الحكي النزري بدنا نستفيد من السيد المدير العام ونطلب منو يوزح النا رؤيته في ادارة الشركة؟ 
ويبدو ان هذا السؤال قد وقع كالصاعقة على المدير العام وافقده توازنه لسببين :
الاول هو الصفنة والسرحان الذي يكتنف صغار الموظفين وكبارهم عند الدورات التدريبية .
والثاني هو انكشاف الرجل بأنه لا يمتلك رؤية رغم قيادته لهذه المؤسسة التي تملك المليارات من الدولارات وتشغل عشرات الالاف من الموظفين. 
فبعد ان استوعب السؤال وافاق من صدمته لم يخرج معه الا التهجم وقلب الطاولة على السائل حيث قال بكل جرأة (ياخي يارؤية هو رئيس الوزراء عنده رؤية يلله تريدني عندي رؤية).
الشاهد ....... امتلاك الرؤية امر مهم لرئيس الوزراء قبل كل شيء، ومن لم يتمتلكها يضيع في زحمة القوانين المتضاربة، وتداخل الصلاحيات ويكون اسير لخبراء فاسدين، ليس لهم من الخبرة الا المسمى الوظيفي، ودوائر تخطيط لا تجيد الا عمل استبيانات بائسة، لا تسمن ولا تغني من جوع، وقبل كل ذلك لا يكون قدوة للوزارء والوكلاء والمدراء العامون، فتصدر الوزرارات مقتراحات القوانين الى مجلس النواب بصياغات بائسة وغير هادفة ومعطلة لاي نهضة مرتقبة وبالتالي لايكون قادرًا على توحيد عزف فرقته الوزارية وإنتاج لحن تنفيذي ينهض بالبلاد.
من يقرأ للسيد عادل عبد المهدي يجد ان ما يميزه هو الرؤية الواضحة في جميع المجالات التي تحتاجها النهضة العراقية المرتقبة، الرهان والامل معقود على حجم الارادة التي يمتلكها في امضاء تلك الرؤية وقبل ذلك تعاون الكتل البرلمانية معه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك