المقالات

العامري يتجرعها مرة ليضفي كرمه

2017 2018-10-05

لقد تلقاها بصدره الذي اعتاد ان يتلقى الرصاص، لكنها احر من رصاصات الاعداء، فهي طعن بشخص المجاهد، من قبل ابنائه الذي ضحى لاجلهم، ولكنه تجرعها مرة لاجل ان يزيد في كرمه.
من المؤسف حقا ما تلقاه الحاج العامري من تسقيط، والمحزن كثيرا انه كان من الذين يدعون امتثال اوامر المرجعية، ولا تزال كلمات المرجعية ترن في مسمعي، حيث عدت تسقيط الشخص وخاصة الوجيه في قومه، بغية الحط من شخصيته، وحسدا من حاسد لمنزلته، فكيف يتباكى هؤلاء على اطاعة المرجعية وهم لم يطيعوها بابسط شيء؟! وكانوا كمن اعان القاتل على قتل اخيه، ولا كرامة لكلام المرجعية الرشيدة.
الحري بالذكر ان جمهور العامري، كان اكثر التزاما في موجة التسقيط الاعلامي، فلم اشاهد لاتباعه اي ردة فعل غير متزنة على تخرصات الجيوش الالكترونية والجهلة الناعقين معها، يبقى ان نأخذ على حياد ما جائت به تلك الجيوش، وهل شيخ المجاهدين ساوم فعلا على دماء الشهداء؟!
لو تمعنا جيدا فيما حصل، سنجد ان الرجل لم يتمسك باي مطلب سياسي له، وصرح لاكثر من مرة انه مع توجيهات المرجعية، وفعلا وبسياسة محنكة، مرر بهدوء تام كابينة رئاسة البرلمان، وحسم رئاسة الجمهورية بما لا يشتهي طرف الارهاب، وابعد الحكومة من حزب الدعوة، ليتفق مع سائرون على تسمية عادل عبد المهدي، وجميع ذلك جرى على خلاف ما تمنته امريكا راعية الارهاب، فاين الخيانة بذلك؟!
من لم يجلس مع الخنجر بوضوح، وقع معه على رئاسة الحكومة لعادل عبد المهدي مضطرا، لان تحالف البناء قد بين زيف الطرف الاخر، حيث لا يخفى على الجميع تمسك العبادي للترشيح على ولاية ثانية، والعبادي هو في التحالف الاخر، بينما استطاع العامري قلب المنضدة، وكسب سائرون في تمرير رئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية وحسم الحكومة لعادل عبد المهدي، فلذلك تجرع التسقيط لتمرير المطلب الشعبي بالتغيير.
ضحى ذلك القائد بسمعته، بينما لا يختلف اثنان على افعال بدر في سوح الوغى، ولأجل ماذا؟! هل طمعا برئاسة حكومة؟! وقد اعلنها جهارا انه لا يرشح لها! لوزارة؟! وقد سلم الامر لعادل عبد المهدي الذي لا يختلف من يعرفه على جديته بالعمل وعدم المجاملة، والعامري اول من وافق على تسنمه الحكومة بشرط عدم التدخل باختيار الكابينة! هل حقق للخنجر مسعاه في التشكيلة السياسية؟! ام انه جرع الخنجر خسارة اخرى في ساحة السياسة؟!
الى الناعقين مع التحية، اعلموا ان شيخ المجاهدين كان شيخها في سوح الوغى، وشيخها في ماكرة السياسة، وانظروا جيدا للمذكرة ادناه، فهل هذه القامات التي وقعت جميعها خانت الدماء، هذا اذا كان لديكم جرح في تلبية الكفائي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك