المقالات

مثلثات عبد المهدي القادمة 


 

قيس النجم
النهضة الحقيقية للعراق تبدأ من خلال مكافحة مثلث، يتمثل في المال السياسي، والسلاح خارج إطار الدولة، والخيانة للإجنبي، وهذا ما يجب أن يلتفت إليه السيد عادل عبد المهدي، عند توليه منصب رئاسة الوزراء، والذي يعني معالجة الوضع العراقي إقتصادياً، ثم أمنياً، ثم دولياً، لأنه آن للعراق أن يكون متطوراً، وآمناً، ومستقلاً، وألا نسمح لطرف من هنا أو هناك، بالتأثير في إستقلالية قراراتنا لقيادة العراق نحو بر الأمان.
مصلحة الوطن والشعب بعد (15) عاماً، تتطلب اليوم تطبيق نظرية التصحيح، من خلال محاربة الفساد والبطالة، لأنهما المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن، وكذلك الخروج من الإقتصاد الريعي المعتمد على النفط، لمصلحة الإقتصادي الحقيقي الذي لا ينضب، من خلال الإهتمام بالزراعة، والصناعة، والخدمات، والسياحة بأنواعها.
عندما تطبق نظرية التصحيح بطريقة سليمة، سينهض العراق بثورة إقتصادية، تلقي بظلالها على العراق والعراقيين، فمثلاً الخدمات حق للمواطن وليست هبة، أو منحة، أو صدقة، أو مكرمة من المسؤول، بل إنه حقهم في وطنهم وثرواتهم، والحقيقة أننا لا نغرق في وصف الحقوق، بقدر ما يهمنا أن تكون الحكومة القادمة حكومة خدمة، تركز على تقديم الحلول للمشاكل وليس التنظير لها، شرط توفر النيات الصادقة لهذه الحكومة ورئيسها. 
يبدو أن المثلث يرسم نفسه من جديد، فالحكومة القادمة ستكون على المحك، تندرج أهدافها في معالجة المعوقات الإقتصادية، والسياسية، والأمنية، وتوزيع المهام والأدوار بشكل يفضي الى بناء دولة مؤسسات قوية، مع أنها ستكون في معركة مصيرية وحاسمة، لأن بعض القوى ستعارض كل شيء يمس مصالحها، التي سبق وإن تم إستحصالها في السنوات المنصرمة، ولن تفرط فيها فالمال السياسي سلاح خطير. 
إذا ما عقد العزم رئيس الحكومة القادم السيد المنتفكي، على وضع أولويات لخطة عمله، فلابد أن ينتبه للمثلث الخطير وهو: ( الاقتصاد - الأمن ـ التعليم)، وهي في الأساس من المتطلبات الضرورية جداً، لتكوين حكومة قوية ناجحة منسجمة نظرياً وعملياً، فيما لو قام وزراؤه بالعمل المناط بهم على أكمل وجه، كل حسب مجاله وإختصاصه.
لدى السيد عبد المهدي فرصة حقيقية لإثبات قوته وكفائته، لأنه يحظى بالدعم والمقبولية بين القوى السياسية، مع تركيزه على ترسيخ مفهوم الوطنية والإنتماء، فلتكن وطنيتك في مثلث (ثقافة وبيئة ومناخ)، وعدم معالجة مشاكل الوطن بمثلث ضبابي يتمثل في: (التشكي والقمع والإحتكار)، وتأكد أن بلداً تقوده بمثلث: (عقلية العمل الجماعي، والثقافة التعددية، والنقد الذاتي البناء)، سيكون حديث الجميع.
ختاماً: عند التطبيق الصحيح لمثلث، سيولد عند العراقيين مثلث: (الأخذ والعطاء ـ الحقوق والواجبات ـ الشباب والمرأة)، وهنا نقول: العراق ليس بحاجة الى معجزة بشرية، بل بحاجة الى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك