المقالات

 عزير لا تطلب العلم وانظر الى رميم الرحلات لعل الضمير يحيها

1873 2018-10-03

عمار الجادر

لقد علمنا العزير عليه السلام، كيف نطلب العلم، بقوله كيف تحيى العظام وهي رميم؟ وليت شعري لو يعود اليوم ليرى، كيف يتخرج ابناء جيرانه من صفوف ليس فيها حياة، لينشروا الحياة بعلمهم.
لكن النبي طلب من خالقه تعليمه، ونحن اليوم نطلب من خالقنا ان يحيي ضمائر ماتت، وهي ترى مدارس منطقة العزير في ميسان، كيف تخرج الاجيال ورحلاتها هشيم، لم نعهد هذا العلم يا نبي، فقد علمتنا قبل الاف السنين ان العظام ممكن ان تحيا، اما صفوف خاوية تحتضن نوارس لم نعلم ذلك؟! الا اذا مات الضمير، فادع لنا السماء ان تحيي الضمائر، وها نحن معك اليوم ندعوا تلك الضمائر الى العودة للحياة.
ان ناحية العزير ناحية معطاء، فيها من الموارد الطبيعية ما يجعل من شوارعها ذهب، الى متى تبقى مهملة؟! اليست هي جزء من جسد؟! منها في مجلس المحافظة ثلاث نواب، لكن على ما اعتقد ان ابنائهم يذهبون الى المدارس الاهلية، لانهم لو كان اولادهم يرتادون المدارس الحكومية لما اصبح حالها يرثى له، ولسبب وجيه انهم تنكروا لاصلهم، كيف لا واصبحوا يستنشقون هواء المدينة المسموم، وحقيقة الامر من يتنكر لاصله لا يستحق ان يمثل ابناء محافظته.
ان من اقبح الثقافات، ان تكون قد نشأت من منطقة، وعندما تصل بفضلها الى مراتب المسؤولية، تنساها وكأن في قلبك غل على امك التي ربتك، اعلم ايها المسؤول ان تلك المعيدية التي تستعار منها، جعلت منك كائنا يقال له استاذ، وهذا الاستاذ يستحي من منطقته، ويهملها وهي من عرت لتلبسه، وجاعت لتعطيه، فهل ذنبها انها رثة الثياب، ام ذنبك لانك عاق لارضك وناسك؟! ما بال ضمائركم لا يحييها حتى دعاء نبي؟!
تتحدثون عن التطور وصناعة الانسان! اصنعوا من اهلكم الذين جعلوكم تتمنطقون انسانا، ما هذا الاهمال لمدارس العلم وخاصة في المناطق الريفية؟! هل تنظرون لهم على انهم بهائم؟! فاذا نظرتم لهم على هذا النظر، ندعوكم لجعل ابنائكم معهم، فليس لهم ذنب الا انكم تخليتم عن واجبكم برفعهم الى عالمكم البرجوازي، وهم لا يريدون منكم شيء الا ان تنظروا اذا بقى لضمائركم عيون، الى مدارسهم الخاوية، هيئوا لهم بعض ما اعطوكم.
ان ما تشهده مدارس العزير، ليس الا مخطط لبقاء الاجيال على جهلها، وعرقلة طموح الطامح من نيل مراتب العلم، كتب ممزقة وجلوس على الارض! يا لخيبة ضن ذلك الطفل المتلهف لعام دراسي جميل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك