المقالات

رقعة الشطرنج بحاجة الى لاعبين!


قيس النجم

عندما يخاف العالم من المشروع الإسلامي، على النحو الذي قد يمكنه قيادة العالم وتحقيق السلام العالمي، عندئذ تدرك حجم المخططات والمؤامرات الدولية التي تحاك ضدنا، من أجل أن نعيش في متاهات الطريق الذي ترسمه شياطين السياسة العالمية، ولذلك كانت المنطقة العربية لخيراتها الوفيرة، وعقولها الأكثر حرية وجهاداً، محط أطماعهم منذ زمن ليس بالقريب. إن القضاء على عقولنا وتحطيم أرادتنا، تطلب من شياطين الغرب التعاقد مع الأبالسة الدعاة، لكونهم أدوات تتقاذفها هي وأذنابها ممَنْ يسكنون مستودعات الخوف والهوان، بعيداً عن مضامين ديننا الحنيف، والذي يسعى الأعداء حثيثاً تزييف حقائقها وتلويث تعاليمه. تغير المشهد شيئاً فشيئاً حتى بات أراذل القوم أعزتهم، وإذا دخلوا قرية أفسدوا فيها، ولذلك تجد أن مطابخ البنتاغون والموساد، دائماً ما تبحث عن لاعبين جدد، يتداولون شؤون الشعوب العربية، شريطة الإيفاء بالعهود والإلتزام بالعقود المبرمة مع الأسياد، ومتى ما إنتهت صلاحية أحدهم ركنوه في دفة التأريخ، ليتم القضاء عليه وبما ينسجم مع إدعاءاتهم للديمقراطية والإنسانية، وما أروعها من إشاعات وإشعاعات شيطانية، تنطلي على عقول السذج. رأس أمريكا الضخم يمتلك كثيراً من الأدوات، لكن ما حدث في العراق قد يحاول البعض التقليل من قيمته، فالظاهر أن أمريكا عندما إحتلت العراق عام ( 2003)، كانت قوات المعارضة تطالب بأن يكون التغيير من داخل الوطن وبأياد عراقية، أما دخولها في خضم الصراع العراقي، فهي ورقة سوداء تمكن العراقيون من تمزيقها، وفوت الفرصة على أمريكا وأذنابها، لأن تخطط المزيد من الخراب والدمار للوطن أرضاً وشعباً.  أمريكا  تفاجأت بالواقع العراقي ولم تدرك حجم التحديات التي تواجهها، وقد يكون تغافلها أو تناسيها  من أن في العراق أحراراً يحملون مضامين نهضة حسينية، أبت إلا أن تجدد في رجالها الصبر، والصمود، والتحدي، ورفض الضيم والظلم. المواطنة لا تحتاج الى دفع أو تشجيع، فلاعبو العراق يفترسون أبواب الجحيم، لينعم عراقهم بالأمن والأمان، لذا إنقلبت موازين اللعبة السياسية في العراق، وما خططت له في عشر سنوات، تم بجهد عراقي خالص في ثلاث سنوات، وعن طريق قيادة دينية محنكة أرعبت العالم، ومزقت صفحات الطائفية والمذهبية، والتقسيم، لقد رسمت المرجعية الدينية صور التلاحم الوطني بين العراقيين، ووحدت كلمتهم حينها أرهقت آذان الأعداء. ختاماً:  مازالت المخابرات في المطابخ العالمية، وعلى رأسهم الشيطان الأكبر يبحثون في مزبلة الفساد والإرهاب، بين الفينة والأخرى، لصناعة لاعبين على رقعة الشطرنج الخاصة بهم، لتنفيذ سياستهم القذرة، ولا نعرف ماذا تخبئ لنا الأقدار!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك