المقالات

نقطة ضوء اسود


 

الخطة المعدة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية للقضاء على الاسلام في العراق والمنطقة تنقسم الى مرحلتين . تفتيت وسط العراق وجنوبه ... تمت المرحلة الاولى بنجاح بعد القضاء على القوى السنية من خلال داعش وما قامت المجاميع المسلحة التابعة للتنظيم المسمى الدولة الإسلامية وأنهكت المجتمع السني تماما وقضت على بناه التحتية وأفرغته تماما من أي قوة اقتصادية أو اجتماعية . 

جاءت المرحلة الثانية وهي القضاء على الشيعة وبناهم التحتية ..كل مرحلة تختلف عن الأخرى وكما يلي .. 

اولا : وضع شرخ كبير في المنظومة الشيعية :... الشيعة يمكن القضاء عليهم بخطة تختلف عن داعش وتنظيمات تكفيرية وغيرها كونهم يمتلكون مصادر قوة لا يستهان بها وقد لمست امريكا وكل حلفاءها قوة التضامن بين الجمهورية الاسلامية في ايران , وسرعة استجابتها لانقاذ العاصمة العراقية حين اصبحت على شفا حفرة من السقوط بيد داعش .. 

فلا بد من زرع نوعا من الحقد بين شيعة العراق ويتبعهم كل المغفلين بمصالح البلد , ورفع شعارات على ان ايران فرس مجوس وحاقدين على العرب , وانهم يريدون ابتلاع العراق ويتصارعون مع امريكا في العراق . وعشرات التهم التي تجعل العراقيين يكرهون الايرانيين ويعتبرونهم اعداءَ لهم .. وقد قام بالدور الاعلامي القوى التي تسمي نفسها ديمقراطية وعلمانية ومدنية . وانها تحل العراق حبا اكثر من حبها للقنصل الامريكي في البصرة , ومن شدة حبهم للعراق قاموا بحرق مجلس محافظة البصرة والمكاتب الحزبية والقنصلية الايرانية , باعتبارها مصدر تلوث الماء في البصرة .. ولولا القوى المدنية التي امتهنت الحرق ( لولاها لضاع العراق ) طبعا هذا بغفلة من جميع الوطنيين في البصرة وخارجها .. وهذا موضوع اخر.. 

ثانيا : الطعن بالمرجعية العليا في النجف: وراينا الاقلام المدنية , وسمعنا الاصوات النشاز تكتب ضد المرجعية الدينية الشيعية ولا من يرد ولا من تحركه غيرته على مذهبه ان يرد على " الحراقين لوطنهم بامتياز " الذين يريدون خدمة الوطن من خلال شتم المرجعية ونشر مقالات جدلية بعدم وجود نصوص تلزم المكلف باتباع المرجع .. وعشرات الاعمال التي تعرفونها .. 

ثالثا: الشعائر الحسينية : المعروف ان الشيعة قاطبة مثقفوهم وجهالهم ياخذون اغلب تعاليمهم من المنبر , ولا يوجد منبر توجيهي او سياسي او اعلامي في العالم ليس فيه شذوذ وأكاذيب , ولكن الديمقراطيين المدنيين والمستحمرين الشيعة ركزوا على منبر الحسين (ع).. ورفعوا مقاطع لأمعات ينالون من الخطباء ومن المنبر ,ما هي الا مؤامرة أمريكية إسرائيلية ضد الشيعة .. ضرب القوى الثلاث.. وسيكون الشيعة بعدها في خبر كان لا قوة تحميهم .. ولا قيادة تجمعهم .. ولا شعائر تجمعهم .. بقي من الخطة تنفيذ الفقرة الاخيرة .. ومحرم على الأبواب , وسترون .. فهل من ناصر لعاشوراء ..؟ ..... الحسين يجمعنا . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك