المقالات

الساسة والفساد في بلد السواد!


قيس النجم

الفساد مرض عصيب وخطير، ضرب عراقنا الجريح، بعد أن توقعنا الإنفراج بسقوط الطاغية، لكنه تفاجئ بحالة العصف السياسي، التي كشفت التصدعات مع تسارع الصراعات، فهناك من لا يريد للعراق النهوض.

أدوات التغيير، والقناعة بضرورة القضاء على الفاسدين، أمر يحتاج قوة الإرادة، والعزيمة، والإصرار، ومشاركة جميع فئات الشعب، والتحلي بالشجاعة في كشف الفساد، التي صنعت ما صنعت بخيرات العراق، فتوالت المصائب علينا.

اللعنة على الساسة السارقين، والمتآمرين المارقين، والفاشلين الفاسدين، لا يكفي أبداً بل يجب محاكمتهم وفق القانون، لأن الضرر ليس فردياً أو شخصياً، ولكنه موت جماعي، ونهب، وهدر، وسرقة للمال العام لقد بات دواعش السياسة، فنانين من الدرجة الأولى، حيث الموت ببشاعته، والخراب بأنواعه، والفساد بصوره، والفوضى بأشكالها، والمكاسب مخصوصة بأحزابها، والتسقيط بنفاقه، والنزوح بلوعته، والسقوط بخيبته، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون!

الفشل أن تنتخب الذئاب، وترى الأسد مكبلاً في قفص من القوانين، التي أكل الدهر عليها وشرب، ثم يصرح أحد الفاشلين الطارئين على العملية السياسية، بأن السبب هو دستور السلطة العثمانية! لابد أن تكون لدينا قناعة التغيير لكونها كنز لا يقدر بثمن، ولأنها الخطوة الأولى للنزاهة، فكيف إذا كانت تعني التصميم على إزالة آفة الفساد من جذورها، وإستئصال شياطين النهب المنتفعين، من وراء غياب القانون، وتسيس القضاء.

تقديم القرابين من أجل الحثالة دواعش الفساد، والذين يتربعون على العقول، باسم إسترجاع الحقوق المغتصبة، فبلدنا تعيس ورغم فقره يعيش، على أن صناع الظلام، يقامرون بما تبقى من رصيد الشعب فخلفوا لنا مليونا امرأة نازحة، ومثلها أرملة، وحرب تجري فوق أجسادهن ظلماً، وبرداً وقيضاً، ورمقاً ويتماً، ولا من معين سوى أنصار الدين، والمرجعية الرشيدة، ورجال العقيدة الحسينية الثائرة، والتي حفظت الأرض والعرض من الإرهاب.

الكلام عن الديمقراطية، والحرية، والسلطة، والنزاهة، وحقوق الإنسان، لا معنى له إلا إذا تغيرنا من داخلنا، وعزمنا، وتوكلنا، عند ذلك نبدع في كتابة تأريخنا، فلا عنف أو ظلم، ولا شجرة يابسة.

الفساد والإفساد، زاد الأغنياء ثراء، والفقراء شقاء، وأصبح البلد جحيماً لا يطاق، والقردة والخنازير تعيث فيه خراباً، فأفسدوا في الأرض، فباتت الديمقراطية في ظلهم، طريق وطني فاسد، تسبب بحصد أرواح كثيرة لذا يجب ألا يبقى الفراغ السياسي لفترة طويلة، ولنتأكد من تطبيق المصالحة الحقيقية، ونحارب أعوان الشر، لان الشرفاء لا ينتظرون منا، سوى الحب، والتعايش، والمواطنة، التي تصنع مجداً تليداً لعراقنا العظيم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك