المقالات

نطمئن على أنفسنا ونحن بين ثنايا مشروعكَ!

2211 2018-08-29

أمل الياسري
كان هناك طفلة صغيرة مع والدها، تسافر عبر غابات موحشة ملئية بالعقارب، والأفاعي، والقردة، وبينما كان الأب وإبنته فوق أحد الجسور، خاف عليها من السقوط، فإلتفت إليها قائلاً: يا إبنتي الحبيبة، أمسكي يدي جيداً حتى لا تقعي في النهر، حينها نظرت الطفلة لوالدها، وأجابته: لا يا أبي أمسك أنت بيدي أفضل، فتعجب الأب من إجابة طفلته، وسألها: هل هناك فرق بين أن أمسك بيدك أنا، وبين أن تمسكي أنتِ بيدي؟!
جاء جواب الطفلة الذكية سريعاً ودون تردد: نعم يا أبي هناك فرق كبير، فلو أمسكتُ أنا بيدكَ، قد لا أستطيع التماسك، وتنفلت يدي فأسقط في النهر، ولكن إن أمسكتَ أنتَ بيدي، فلن تدعها تنفلت منكَ أبداً، فأنا من كثرة ثقتي بكَ أطمئن على نفسي، وحياتي أكثر من إطمئناني عليها بنفسي، وهنا قبّل الأب الحنون إبنته الفطنة قأئلاً: بارك الله بكِ، ففي الشدة يحتاج المرء للصلابة والثقة، كفاكِ الله شر البلايا يا حبيبتي.
كلامنا عن الرجال والأحرار تحديداً، يا مَنْ ليس لنا غيرهم لنفتخر بهم، فأبناء الشهداء كآبائهم يتنفسون كرامة، ويسعون لبناء جسور الثقة والتلاحم حباً وكرامة للعراق، وكيف لا نتذكر الأول من رجب يوم شهدائنا الأبرار؟ فهم مَنْ أمسكوا بأيدينا لنثبت على طريق الولاء، لدرب سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، لننطلق نحو المجد والعلا وسط غابات الحقد، والتكفير، والإرهاب، وفي مقدمتهم شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم، وشهداء الحشد المقدس (رضوانه تعالى عليهم). 
كم نستحي من دمائكم لأنكم لم تُقتلوا من أجلنا فقط، بل لتشعفوا لنا، ولم تنتظروا لنمسك بأيديكم، بل عمدتم لمسك أيادينا، لتنطلقوا بالعراق صوب الحرية، في مشروع عصري عادل يستحق منا كل التقدير، لأنه مشروع يصارع الموت بالجهاد والشهادة، ويسابق المنايا ليحققوا الإنتصار، على العقول المتفسخة وأوهام الخرافة، وقد آن لي أن أعلنها لكَ يا شهيد المحراب: أنا إبنتكَ المؤمنة بخطكم الشريف الموالية لمشروعكم الكبير، إمسك بيدي فأنتم موضع ثقتي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك