المقالات

اعذروا الرجل فقد جن

2519 2018-08-26

في الزمن الاصيل، كان لرئيس القبيلة شارة، يقال لها ( البخت)، طبعا البخت لا يأتي لمن تقمصها دون حق، علميا هذا البخت يأتي لمن تصدى قاصد التوادد بين المجتمع، وحل النزاع بالحق، وهي ترافقه لانه يحكم عدلا ويقول صدقا.
كان هناك رجل يدعى ( غويلب) في العامية العراقية، اي اسمه ( غالب)، وكان ديدنه الثرثة بين العطالين، يغتب هذا ويشيع الكلام السيء على ذاك، من اجل لقمة العيش، فمر من جانبه الفريضة صاحب البخت، فقال له: (( غويلب لشوكت تظل تاكل من الفاينة( اي العمل السيء) ))، فاجابه غويلب (( محفوظ اني شبيدي اذا اكو ناس تشتري واذا اكللهم المحفوظ مو خير هم يصدكون))، فقال له المحفوظ: (( ولك احنة اهل البخت الينبح علينة يجرب))، فلم يرعوي غويلب لانه كان شيوعي الفكر، فتكلم بالسوء على المحفوظ، فبلغ الكلام للمحفوظ، فقال لهم: (( ما دام نبح فليستعد للجرب ومس الجن))، فاصبح غويلب كالكلب ينبح ويحك ويركض بكل سلف.
المجالس مدارس، لذا تجد الاصيل صاحب بخت، اما الوضيع والمأبون ستجده يثرثر وينبح ويجرب، فقد قال ابي ( على روحه الرحمة) ذات يوم: وليدي اذا شفت واحد سب مرجع فاعرف انه سب الامام الغائب واذا سب الامام يعني سب البخت، فتابعة راح تشوف البخت شلون يسودنة.
لروحك الرحمة كم شاهدت في حياتي من هذا القبيل، فعندما رأيت غويلب يتكلم عن المرجعية، ادركت ان الرجل قد غرف، وسينبح كل صاحب بخت واصيل، وها انا اليوم اتوق لمشاهدة لقائات غالب الشاهبندر، المليئة بالتخريف والقدح بأهل البخت، وهو يتناسى نفسه ، ولا يرعوي من كونه ينبح ككلب عقور، ولكن هناك كثيرا من العطالين، يتخذون نباحه مغنما لهم، حيث ان سوق النخاسة اصبح رائجا في هذه الايام.
غويلب جن رسميا، فلا عتب عليه، لانه متسخ كليا ويضن ان ارتماسه في النهر يوهم الناس بان النهر يتسخ، فمنذ ان روج لكتبه بالحط من مقام المرجعية الرشيدة، اصبح من المعقول جدا بانه سوف يتطاول على كل من يمت لها بصلة، ولكن دون جدوى، رغم ما يقوم به الاعلام بحربه الناعمة، فهناك من يعي حقيقة غويلب وللتأريخ وقفة، فجبل اشم وبخت اعوام من الجهاد كباقر الحكيم ذو النفس الزكية، لن يضره نباح غويلب سواء كان حاضرا بيننا جسدا ام روحا.
دعني اقول لك يا غويلب، وكل من مثلك وعلى شاكلتك، لا تظن في يوم انك تستطيع ان تقنع عاقلا بكلامك، وان كثر المجانين في زماننا هذا، وقل اصحاب البخت، لكن في الحقيقة ان العقل يستطيع ان يعيد تأريخ مسيرتك الملطخة بدقيقة، بينما لا تستطيع انت ولو كان المجانين بعضهم لبعض ظهيرا، ان يحدث لثكة في نهر من الجهاد والعفة والبخت.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك