المقالات

شهيد المحراب..رجل الصعاب


السيد محمد الطالقاني

لعلي ارى من الصعب علي ان اصف شخصية عظيمة كشخصية شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (رض).ولكن وجدت ان له حق علي يوم تعلمت على يديه تفسير القران الكريم في قم المقدسة ان اكتب هذه السطور والله من وراء القصد. 
ان الشهيد الحكيم شخصية في العلم فاق اقرانه , وفي الشجاعة تصدر اخوانه , فهو سليل اسرة ذات جذور تاريخية ودينية وعلمية عُرفت بالمواقف الجهادية والصبر والمصابرة والايثار .
لقد عاش شهيدنا الحكيم رضوان الله تعالى عليه ثلث حياته غريبا عن أهله ووطنه؛ بسبب تضحيته وجهاده وصموده من اجل العقيدة والوطن وتصديه لمواجهة ازلام البعث الكافر الذين تسلطوا على رقاب الامة طوال خمس وثلاثون عاما وهو يحمل اهأت وهموم شعب مظلوم والالام اسرة نحرت على مذبح الحرية اعدمها النظام البعثي كانت تضم خيرة اساتذة وعلماء الحوزة العلمية في النجف الاشرف سالت دمائهم من اجل الوطن والعقيدة وكانت هذه الدماء تمثل بداية نهاية الظلم في العراق..
لقد طلب طاغية العراق صدام المقبور من شهيد المحراب (رض) التوقف عن ممارسة الجهاد والمعارضة لسلطته, لكنه رضوان الله تعالى عليه وقف امام ذلك المتجبر وقفة كوقفة اجداده حيث قال له : الا إن الدعي إبن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة.
لقد كانت رؤية شهيد المحراب السياسية في مرحلة المعارضة، او في مرحلة ما بعد زوال نظام المقبور صدام، هي التاكيد على اهمية وجوب مشاركة كل اطياف الشعب العراقي في العملية السياسية وعلى ترسيخ اسس النظام الديمقراطي التعددي الفيدرالي، الضامن لحقوق جميع العراقيين ايا كانت انتماءاتهم وتوجهاتهم والتعايش على اساس المحبة والمودة والاخوة والهم المشترك، بصرف النظر عن عناوين الانتماء السياسي او القومي او المذهبي او الديني او الطائفي.
لقد كان (رض) رمزا للوحدة الوطنية والدينية، وهذه هي صفة القائد، وهذا هو الإرث الذي حمله لكي يدافع عن أبناء شعبه، و قد قدر له أن يرى النصر بعينيه، وان يتذوق ثمرة الجهد والجهاد الذي بذله ويختم حياته بالشهادة في صحن جده امير المؤمنين (ع).
انها مسيرة رجل شجاع امتدت لاكثر من اربعين عاماً من النضال ضد الانظمة الدكتاتورية الظالمة التي فرضت سيطرتها على العراق.
واليوم يخرج علينا معتوه من اشباه الرجال يتهجم على شهيد المحراب وهو لايعلم ان الله جعل عقوبة الغيبة والبهتان اشد من الزنا , فكيف اذا كانت الغيبة لعالم من علماء الدين ونائب من نواب صاحب العصر والزمان (ع) , والادهى من ذلك انها غيبة وبهتان على رجل ميت .
اعلم ايها التافه ان للحكيم رجالا اذا صالوا زلزلوا الارض تحت اقدامكم ,واننا لولا الالتزام الشرعي لكان الرد غير هذا .
عهدا لك منا ياابا صادق ايها الاب الحنون والقائد الشجاع اننا سنمضي قدما على الخط الذي رسمته لنا بدمك الطاهر وسيعلم الذين حاربوك أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك