المقالات

اصحاب المنصات ... والعودة من جديد


 السيد محمد الطالقاني 
عندما تبددت احلام البعثيين وضاعت فرص تسلطهم مرة اخرى على رقاب الامة في العراق لجاوا الى بث الفتنة الطائفية بين ابناء هذا الشعب فاخذوا على عاتقهم بث روح الفوضى لدى ابناء المناطق الغربية بقيادتهم الاحتجاجات في ساحات الاعتصامات هناك ونصبوا منصات الفتنة حيث كان شيوخ هذه الساحات يشحنون الناس بالعبارات الطائفية وأستغلال العاطفة فيهم.
لقد كانت هذه العبارات الطائفية تؤدي الى استغلال ابناء تلك المناطق من اجل مصالحهم الشخصية بدلاً من استغلال طاقاتهم لبناء وطنهم ومحافظاتهم .
من خلال تلك الاوضاع المضطربة استطاعت قوى الشر والعمالة من اتباع الاستكبار العالمي وبمساعدة اصحاب المنصات من دواعش السياسة وابناء عشائر تلك المناطق المحتقنون طائفيا ان يقتطعوا اجزاء من هذا البلد ليكون مرتعا وحاضنة لكل المنظمات الارهابية في العالم من اجل سقوط التجربة السياسية الجديدة في العراق .
وعندما احست المرجعية الدينية العليا بالخطر الذي يحوم على العراق واهله جراء هذا الغزو اعلنت تضامنها مع ابناء تلك المناطق برغم ماصدر منهم من قتل وذبح على الهوية وشعارات طائفية .
كانت المرجعية الدينية في النجف الاشرف تشعر بروح الابوة الواجب عليها انقاذ ابنائها وان تورطوا فاصدرت فتواها المباركة وهب ابناء الجنوب تاركين كل شيء وراءهم من اجل انقاذ ابناء العراق في الموصل والانبار وتكريت.
لقد دخل ابناء المرجعية الدينية تكريت والفلوجة وهما من اكبر معاقل الارهاب والطائفية في معارك شرسة مع اناس غررورهم بالطائفية حيث كان احد المتصدين لهذه الفتنة يقول من عمان وعبر الفضائيات انني مستعد بتمويل اخر دولار يبقى عندي من اجل ادامة هولاء الذين سماهم بالثوار. 
لقد سالت لنا دماء من خيرة ابنائنا وتيمت لنا اطفال وترملت لنا نساء من اجل ايقاف تلك الفتنة الطائفية حتى استعاد العراق انفاسه ورجع الحق الى اهله .
واليوم نشهد مشروعا سعوديا امريكيا جديدا هو امتدادا لمشروع (قادمون يا بغداد) الذي اسهم في ادخال داعش الى المحافظات الغربية والشمالية ,وهو دعمهم لسياسيين دواعش كانوا يطبلون للتنظيم الارهابي الداعشي واصفيهم بالمقاومين والثوار.
حيث دخل هولاء بغداد اليوم للمشاركة في العملية السياسية وهو يرقصون على جثث الشهداء ودموع اليتامى واهات الثكالى .
نصيحتنا لكل الذين يعملون في المطبخ السياسي ان لايجعلوا نصائح وارشادات المرجعية الدينية خلف ظهورهم فانهم نواب الله في الارض والامام علي (ع) يقول فلا تنصبن نفسك لحرب الله ، فإنّه لا يد لك بنقمته ) وسياتي اليوم الذي لامهرب منه وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك