المقالات

ماهو المطلوب من الكتل الفائزة وقادتها ونوابها ؟


ذوالفقار علي

صادقت المحكمة الاتحادية على اسماء الفائزين في مجلس النواب العراقي الجديد , وبانتظار دعوة الرئيس معصوم للنواب لعقد الجلسة الاولى ضمن الدورة البرلمانية الرابعة , ومع استمرار الكتل السياسية بالتتفاوض بشكل ثنائي او جماعي نحو تحقيق الكتلة الاكبر لتشكيل الحكومة , يتضح ان المحورين المتنافسين لتشكيل هذه الكتلة هم الفتح وسائرون وباقي القوائم ستتحد مع المحور الذي يحقق مطاليبها .
وبغض النظر عن من سيشكل الكتلة الاكبر التي تسمي رئيس مجلس الوزراء , فان مايريده الشارع العراقي هو حكومة مختلفة جذرياً عن الحكومات السابقة , وهذا بالتاكيد يقلل من حظوظ الذين تسنموا رئاسة مجلس الوزراء سابقاً كاشخاص وحزب , خاصة مع وجود اشارات واضحة من المرجعية في التغيير واختيار من يستطيع ان يتحمل المسؤولية الكاملة ويتسم بالحزم والقوة والشجاعة .
المطلوب من الكتل السياسية الابتعاد عن المصالح الحزبية واعادة تدوير الشخصيات في المناصب , فالوضع لايحتمل ان يكون كما كان سابقاً , وان التغيير بدى ضرورة ملحة كي تعاد الثقة بين الشارع من جعة وبين الحكومة والبرلمان من جهة اخرى , ولهذا فان ابراز برامج جديدة وشخصيات ذات قدرة ادارية عالية وكفاءة ونزاهة هي معيار النجاح للتحديات الكبيرة القادمة .
ان الشارع العراقي في هذه الفترة سيرصد مدى مصداقية الكتل وشعاراتها , فان اخطأت فسترمي بنفسها الى الهاوية , واذا كان قادة الكتل يريدوا ان يحافظوا على مصالحهم الخاصة فيفترض بالنواب الجدد الفائزين ان لايكونو حطب لقادتهم وان يصوتوا ويقفوا مع مايمليه عليهم ضميرهم من دون مصالح حزبية او فئوية وان تطلب ذلك ان يخرجوا من عباءة كتلهم الى الاستقلالية.
اخيراً؛ فان هذه الايام هي اختبار للكتل في تعاملها مع المصلحة العامة واختيار الافضل للوطن او الاكثر خدمة لمصالحهم الخاصة كما في السابق , حتى فاحت رائحة الفساد عند اغلب شخصياتهم ,وانعكست على العملية السياسية برمتها وادت الى اضعاف اساسها الذي يفترض ان يكون اقوى للحفاظ على الديمقراطية المتحققة بعد ان استنفذ العراق لاجلها العديد من الدماء والاموال والبنى التحتية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك