المقالات

اكرر هكذا يجب التعامل مع اعداء الشيعة


 

العتبات المقدسة لها رمزية خاصة في قلوب محبيها ، والرمزية ليست للطابوق والزخارف والتذهيب الذي فيها بل للراقد فيها ، والراقد فيها اخذ مكانه في قلوب المسلمين والشرفاء لما بذله من اجلهم ، وما بذله ليست كلمات ومبادئ نحتفظ بها ونحفظها ونرددها لكي نتباها بها امام العالم بل لاجل ترجمتها على ارض الواقع وضمن مفردات حياتنا ، ولهذا فالمشاريع العلمية والفكرية والتطويرية تاخذ قوتها وتاثيرها من هذه العتبات المقدسة ، ولكن اذا كانت مجرد ابنية لا نستفاد منها بشيء سوى العبادات والزيارات حال زيارتها فاننا مقصرون في هذا الامر واذا لم نصنع لنفسنا حرمة وكرامة فنها لا تنفعنا ، ولعل الحديث المشهور للامام الصادق عليه السلام بان انتهاك حرمة المؤمن اعظم من انتهاك حرمة الكعبة ، وهنا حرمة المؤمن انتهكت في بعض الاقطار الاسلامية . 

بسبب التعامل الضعيف مع الاعداء جعلنا ندافع عن انفسنا في عقر دارنا وها انا انظر الى المئات وليس العشرات من الشباب العراقي الذين ذهبوا من اجل الدفاع عن السيدة زينب عليها السلام وقد فارقوا الحياة على ايدي الدواعش الاوباش ، هؤلاء الاوباش الا نعلم من يمدهم بالمال والرجال ؟ نعم نعلم قبل ان تحدث المصيبة ولكن ماهو العمل ؟ اعتذر لا يوجد عمل بل تلقي الصفعات والمؤامرات ، المتوكل اللعين هدم قبر الامام الحسين عليه السلام اكثر من مرة وامام انظار الامام الهادي عليه السلام فكيف كان تصرف الامام ؟ لم يرد على ذلك سوى حثه على زيارة ابي عبد الله عليه السلام . 

ونحن ننظر الى الملايين السائرين نحو قبر الحسين عليه السلام يوم الاربعين الا توحي لنا هذه الصورة بانه لا يقف امامنا اي عدو ان زحفنا نحوه ؟ نعم توحي هذه الصورة ولكن بالمنطق هل ستؤدي الى نتيجة ان لم تكن تصرفاتنا واعمالنا مدروسة وسليمة ووفق منهجية الائنة عليهم السلام وتتفق والظرف الذين نحن فيه ؟ لا سوف لا تؤدي الى نتيجة بل الى خسائر جسيمة . 

هل لاحظتم انتهاكات الطيران الامريكي عندما يقصف بعض فصائل الحشد الشعبي بحجة الخطا ؟ هل تعتقدون صدقهم في ذلك ؟ كلا بل قوة عسكرية استمدت معنوياتها من رجال مراقدها المقدسة ، ولو خيرت اي قوة عسكرية بين حماية مرقد معين او اقتحام وكر وهابي لاستئصاله ، انا اعتقد استئصال الوهابي افضل لان المرقد يمكن اعادته وهاهي العتبة العسكرية المقدسة وحتى العتبة الحسينية انظروا اليهما كيف اصبحا بعد هدمهما اصبحا الافضل ولكن الفكر المجرم اذا بقي فلا يمكن معالجته بالمستقبل بسهولة . 

البعض يغتر بالحرية الغربية بانها تسمح لهم الصلاة وبناء المساجد واقامة الشعائر الحسينية المقدسة ولكنهم لو عملوا على انشاء مركز ثقافي علمي يفند الافكار المستحدثة ضد الاسلام فانه سيغلق دون سابق انذار ، الا تتابعون الاخبار التي تتحدث عن الاغراءات المالية والامتيازات الخاصة التي يمنحها الغرب للمفكرين والعلماء المسلمين حتى لا يعودوا الى بلدانهم لخدمة وطنهم ؟ الا تسمعوا عن اغتيال العلماء في البلدان الاسلامية على يد الصهيونية والاستخبارات الامريكية ؟ ولكن اغتيالات رجال الدين تكون على يد الممسوخات الوهابية سواء في بلداننا او بلدان الغرب 

اما المراكز الاسلامية والمراقد المقدسة فان الغرب لا علاقة له بها بل اوكلها للوهابية لتنفذ مخططاتهم ونحن الى الان نتحدث عن الاتفاقات الدولية التي جعلها ترامب والصهيونية والوهابية ومجلس اللوردات البريطاني تحت اقدامهم بل جعلوها ورق للتنظيف في حماماتهم . 

دائما نهتم بالخطوة الثانية ونترك الخطوة الاولى ونغتر بسرعة ان ظهر سياسي من الغرب يثني على ائمتنا او مراجعنا ونتعاطف مع من عندما يذكر الامام علي يقول عليه السلام ، واتذكر هنالك راقصة تم الاهتمام بها لانها تحب العباس عليه السلام . 

الدول العالمية والاسلامية تنظر بام عينها بالامس ماذا فعلت الوهابية باطفال اليمن ولم تنطق كلمة بل تراها موغلة في مؤامرتها ضد ايران وانشغال الراي العالمي بهذه المؤامرة القذرة ضد ايران لا لشيء لان ايران سلكت طريق الصناعة والثقافة مستمدة قوتها من مبادئ اهل البيت عليهم السلام معا لتجعل لها مكانة تقلق الوهابية والصهيونية وهم في عقر دارهم . 

بناء الاسوار لا تحمي الاوطان قد تدفع الخطر لمدة زمنية معينة لكنها لا تقضي على الخطر بل قد يستقوي بسبب هذه الاسوار التي تجعل منا مدافعين ومترقبين هجومهم في اي لحظة وهم يفكرون بفنائنا وبمطلق الحرية . 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك