المقالات

حتى لا يعاد إستنساخ الأيام!..

1764 2018-08-18

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

في مثل هذه الأيام من عام 2014، كان تشكيل الحكومة متعسرا، فالمالكي كان متمسكا؛ بترشيحه لرئاسة الوزراء لولاية ثالثة، إذ وبطريقة ما، حقق تقدما غير مسبوق في الأنتخابات، وحازت كتلته "دولة القانون" بهذا التقدم المريب، عددا كبيرا من مقاعد مجلس النواب، ورفع الفائز المريب عاليا شعار؛ "ما ننطيها"!

 لكن بالمقابل كان المالكي مرفوضا؛ من المرجعية الديني والكتل السياسية، وقبلها من الشعب لإعادة ترشيحه؛ نظرا لسوء مخرجات تجربته بالحكم، ولوقوع أجزاء واسعة من البلاد، تحت سيطرة الدواعش الأشرار، في أواخر أيامه بالسلطة.

مثل هذه الأيام؛ لا نتمنى أن تعود أو تتكرر، شأنها شأن أيام؛ لا يود المرء أن يعدها من أيام حياته، ويتمنى أن لا يكون قد عاشها، مثل أن يفقد أحدنا عزيزا يصعب فراقه، أو أن تجبره عوائد الزمن ،على الوقوف عند أبواب اللئام..

لكن هذه الأيام؛ ومهما أجهدنا أنفسنا لنسيانها أو تناسيها، تبقى من أيامنا؛ وإن كانت أياما سوداء..

تلك الأيام المأزوم؛ة التي نتمنى أن لا تتكرر في قابل الأيام، وصلنا فيها الى حافة التمزق، وكدنا نغرق خلالها؛ في بحور من الدم ، على حد رغبة مستشارة رئيس الوزراء آنذاك، السيدة مريم الريس، وعلى وفق ما صرح به القيادي في دولة القانون، والرفيق السابق علي الشلاه، بعد خمس دقائق؛ من إنتهاء خطاب السيد المالكي؛ ليلة الخميس قبل تكليف العبادي وقتها، والذي أعلن فيه إنسحابه لصالح حيدرالعبادي، حينما أشار؛ الى أن قادة عسكريين كانوا  يريدون حسم السلطة، لرئيس الوزراء المنتهية ولايته بالقوة..!

هي تلك الأيام التي أغلقت فيها الطرقات، وقطعت الجسور، ونزلت الدبابات فيها الى الشارع، كي تحمينا من أنفسنا الراغبة بالتغيير!.

أقول أيامنا هذه من نمط تلك الأيام؛ التي نتمنى أنها ما كانت ولن تكون.

لكن ومع مشروعية هذه الأماني، التي تعززها دعوات الطيبين بطي صفحة الماضي، لا يجب أن نترك هذه الأيام تذهب سدى، دون أن نقف عندها، نحاكمها، ونقرأ بتمعن ما حصل فيها، حتى لا تجري مقاديرها علينا مرة أخرى!..

نعم يمكن أن نتسامح، ونسامح، وننهي موضوعها، ونغادر ما سببته لنا تلك الأيام من آلام، وما جلبته علينا من كوارث، ومن طغمة حاكمة فاسدة، لكن علينا أيضا أن لا نترك الذين وضعونا في آتونها، يسرحون ويمرحون، في إنتظار أن يكرروها من جديد.

إذا لم يعاد إستنساخ تلك الأيام؛ نكون قد طوينا فعلا صفحة الماضي؛ بآلامها وآثامها ومسببها، وساكبي الزيت على جمرها..

كلام قبل السلام: أبطال الفضائيات، وسراق المجد، وكلاب السلطة؛ لا يجب أن يتركوا بلا ردع، ويجب أن نضعهم في خانة المنبوذين؛ اليوم وغدا وبعد غد والى الأبد..!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك