المقالات

تحسين رواتب الموظفين حلا عادلا

2050 14:46:00 2008-01-06

( بقلم : أ. د. حاتم الربيعي/ أكاديمي عراقي )

(وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) صدق الله العظيم (التوبة 105 )

غمرتني فرحة كبيرة بعد صدور قرار مجلس الوزراء العراقي الموقر في اليوم الثاني من السنة الميلادية الجديدة 2008، والتي نتمنى أن يسود بها الأمن و تتحقق خلالها الوحدة الوطنية والأستقلال ويتم فيها البناء والأعمار ومكافحة الفساد الإداري، والذي يخص تحسين رواتب الموظفين من خلال أقرار مسودة تعديل قانون الخدمة المدنية الموحد لسببين أساسيين:

أولا: لأنه صدر في الوقت الملائم بعد تنامي الطلب على الإحتياجات الأساسية للمواطن وإرتفاع تكاليف المعيشة في العراق إذ أصبحت الرواتب عاجزة عن تلبية متطلبات الحياة رغم إجراء عليها الكثير من الزيادات خلال الأربع أعوام المنصرمة إلا إنها لازالت لاتوازي مستوى التضخم الإقتصادي الذي هو ضعف في القوة الشرائية للعملة، وزيادة أسعارمختلف المواد الغذائية و السلع الأستهلاكية وأجور النقل خصوصا بعد التحسن الكبير الذي طرأ على أسعار النفط في الأسواق العالمية آملين أن تعمل تلك الزيادات بالرواتب على التخفيف من معاناة الموظفين ذوي الدخل المحدود خصوصا وان الدولة أعلنت بأنها ستدعم زيادة الرواتب بخطوات اقتصادية لضمان إلا تكون سببا في إحداث تضخم وزيادة في الأسعار، بحيث نضمن وصول تلك الزيادة بالرواتب الى جيوب الموظفين بدلا من جيوب التجار

كما إن معظم التعديلات جاءت وفق الأسس التي إقترحناها في مقالتنا السابقة (إلى وزارة المالية: زيادة رواتب الموظفين حل ام مشكلة) المنشورة في 16/12/2007 والتي أوصلناها الى بعض الجهات المسؤولة في الدولة فقد راعت التعديلات الجديدة العدالة في كثير من الجوانب وإهتمت بالموظفين حديثي التعيين ذوي الدرجات الدنيا من السلم الوظيفي ونظرت الى كافة الموظفين نظرة أبوية واحدة وميزت بعضهم على بعض إعتمادا على أسس منطقية كمؤهلاتهم ونوع الشهادة الدراسية التي يحملونها والخبرة الوظيفية والحالة الأجتماعية والمنصب والموقع الجغرافي للعمل والخطورة وغيرها إذ حققت نسبة كبيرة من الرضا لدى عموم الموظفين وشعور الموظف بأن السادة المسؤولين غير بعيدين عن معاناته اليومية وهمومه المعاشية وليس إهتمامهم بإمتيازاتهم الشخصية التي طالما يسمع بها من خلال وسائل الأعلام و بنفس الوقت تغض هذه الوسائل الطرف بالتطرق الى تلك القرارات الجديدة التي تزرع الإطمئنان والأمل في النفوس التي أتعبتها الحروب والحصار الاقتصادي والدكتاتورية وظروف مابعد الأحتلال والصراعات الداخلية وتدهور الأمن وضعف الخدمات العامة ولكن هنالك بعض الجوانب التي لم تذكر في المسودة مثل تحديد رواتب الحد الأدنى لحاملي شهادة الدبلوم (سنتان بعد الاعدادية) والدبلوم عال (سنة أو سنتان بعد الشهادة الجامعية) وضرورة الإبتعاد عن النسب المئوية بزيادة الرواتب من خلال وضع مخصصات مقطوعة لغرض إستفادة ذوي الرواتب القليلة وتقليل الفروقات الكبيرة بين رواتب الموظفين وتحديد مخصصات مقطوعة لأصحاب الحرف وغيرها من الأمور التي يمكن تعديلها و إضافتها لاحقا.

إلا إننا لازلنا نسمع بعض الأصوات النقابية التي لاترغب بسيادة العدالة ويودون أن تتميز فئاتهم على غيرها لذا على حكومتنا الموقرة أن تمضي بنهجها الأبوي التخطيطي والعادل بتطبيق تعديلات قانون الخدمة المدنية الموحد على جميع موظفي الدولة العراقية دون تمييز لموظفي فئة أو وزارة معينة دون غيرها.

ثانيا: لشعوري بنجاح وجدوى الإعلام الإيجابي تحت الظروف الإستثنائية التي يعيشها العراق لغرض التبصير بالأمور التي تخدم المجتمع والمساهمة قدر الأمكان وكل من موقعه وحسب طاقته في بناء العراق وتضميد جراحاته وكبديل للدور التثبيطي ولانقول التخريبي الذي لازال يمارسه، ومع الأسف، بعض الكتاب نتيجة إنتهاجهم الأعلام السلبي من خلال نسج وترويج الأكاذيب والأفتراءات وتوزيع الشتائم والقذف على كل من يتصدى للعمل السياسي أو القيادي في العراق، إذ أحسست لهذا فرحت بأن هنالك شمعة قد أضيئت وسط الظلام الذي ساعد على نمو وظهور وانتشار كثير من خفاقيش الليلَ الذين لاهم لهم سوى وضع العصي والمطبات في طريق القافلة التي ستستمر بالسير باذن الله لتبني عراقا مستقلا موحدا يشارك في بنائه وقيادته الجميع (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ) ( الرعد 17 )

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ميثم الحسناوي
2008-01-13
قرار جيد ولكن لاتنسو منتسبي وزارة الصناعة يرحمكم الله
جعفر الحسيني
2008-01-06
اعانك الله يا حكومه الى من تستطيعي ان تعطي للمنكوين من نظام صدام وامهات الشهداء والثكالى ام الى ضحايا الارهاب ام الى الارامل والايتام ام الى المهجرين في الداخل ام لى المهجرين نحن الذين في الخارج ولحد الان لم تعد لنا املاكنا ام ترميم واعادة ما خربه الارهاب ودول العربان ام مطاردة السرقه والمفسدين ممن تبواءو مناصب اي ميزانيه تستطع ان تسد هذا العجز والطلب انني ارجو ممن يتعجل باجني الثمار ان يصبروا
المدرس
2008-01-06
اخي العزيز هذه وجهة نظرك ويمكنك الاحتفاظ بها لكننا نحن المعلمين والمدرسين لا زلنا حتى مع هذا السلم الجديد نتقاضى ثلث مايتقاضاه المعلم والمدرس الكردي ... ثم اين الانصاف من ان المتزوج الذي ليس له اطفال والذي لديه عشرة اطفال ياخذ 50 الف واين الزيادة التي تتكلم عنها لقد زاد راتب المدرس المتعين جديد 10الاف فقط ان الزيادة في اسعار النفط الى الضعف وزيادة التصدير ايضا الى الضعف كان كفيلا بان يكون السلم الجديد ادق وافضل من هذا ... ان السلم الجديد لم يكن بالمرجو من المسوؤلين ولايمكنه ان يحقق العدالة ابدا
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك