المقالات

الى ترامب ... آدم بدكار بد گمان است


الموقع الجغرافي والعقيدة الاسلامية والتراكمات الطائفية هي المعنية فيما يجري بين ايران وامريكا فلا يوجد خلاف بينهما بمعنى الخلاف الحقيقي من حيث اعتداء او سلب او تجاوز ، بل الحقيقة هي السعودية والكيان الصهيوني والمعتقد الاسلامي ، ومما يزيد شدة الخلاف كلما ازدادت قوة احد الطرفين . 

ترامب وتصريحاته المثيرة للجدل ومواقفه التي نراها متناقضة ضد ايران فانها مدروسة دراسة دقيقة وفي الجانب الاخر فان القادة في ايران يدرسونها ادق من الكونغرس الامريكي . 

هذه الازمة سببها السعودية والكيان الصهيوني بالدرجة الاساس ومن ثم بقية دول المنطقة ومنها العراق ووضعه السياسي بما سيكون عليه بعد تثبيت نتائج الانتخابات . 

لكننا نقف امام حدة تصريحات ترامب ضد ايران ومن ثم يظهر ليعلن استعداه للدخول في حوار مع ايران دون قيد او شرط ، دون قيد او شرط ، فمن يضع القيود والشروط لو اريد للحوار ان يتم ؟ ايران هي من تضع الشروط وليس امريكا ، لربما يرى الراي العام انه تنازل من ترامب بتصريحه هذا ، وحقيقة الامر انه ليس تنازلا بل انه يريد استدراج ايران للجلوس على طاولة واحد للمفاوضات واذا قبلت ايران بذلك فهذا يعني قبولها بالانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي ، لهذا فان احد الساسة الايرانيين كان دقيقا في الرد على طلب ترامب وهو ان يكون الحوار عن سبب انسحاب امريكا من الاتفاق النووي ، وهذا عين الصواب . 

والالتفاتة التي اراها يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار ان تصريح ترامب جاء بعد تصريح الجانب الايراني ان ترامب حاول الاتصال بالرئيس الايراني ثمان مرات الا انه رفض طلبه فجاء تصريحه هذا ليموه عن توسلاته السابقة . 

الامر الاخر ان ترامب تاجر وعليه عندما يؤزم الوضع السياسي فانه يؤثر على الاقتصاد واسعار العملات في الدول المعنية وعند التراخي فانه يزيد الازمات فيتضرر وتحديدا المرتبط بالاقتصاد الايراني ، نعم التومان الايراني تاثر كثيرا ، ولكن الوضع العام في ايران لا يهتم للتومان لان اهم مفاصل الاقتصاد التي تحافظ على السلع الاساسية للمواطن مقدور عليها من الحكومة ، وهذا لا يعني انها لا تتاثر بل تتاثر ولكن ليس كما هو عليه العراق ايام الحصار. 

يقول ترامب انا اؤمن بالحوار والاجتماعات تفاديا للحروب ، عبارة رائعة والسؤال هنا اليس الاتفاق النووي جاء بالحوار والاجتماعات ؟ فلماذا رفضته ؟ 

اقول لترامب الى كل من يؤمن بالحوار عليه ان يهيء ارضية سليمة ملؤها الثقة بين الطرفين واول جهة يجب ان تكون محل ثقة هي الثقة بالنفس اي ان تكون يا ترامب انك واثقا من نفسك بانك تريد حل المشاكل واول حل ان تتراجع عن رفضك للاتفاق النووي واذا اردت بعض التعديلات على الاتفاق فيمكنك ذلك بالاتفاق مع كل الاطراف وليس من جهتك لوحدك . 

الفشل الذريع في السياسية الامريكية في المنطقة ظاهرا للعيان ولكنني اراه نجاحا منقطع النظير وليس فشلا فانه استطاع ان يبتز النفط الخليجي بكامله وتمامه وحتى سماء السعودية تم بيعها لامريكا ، وهذا هو المطلوب ولربما اطمئن ترامب لما حصل عليه من حكام الخليج فعاد الى ايران التي لا يمكن له ان يتجاهلها حفاظا لامن الكيان الصهيوني . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك