المقالات

نستحق او لا نستحق


 

التفاعل السليم مع المواقف الحسنة لا تقل اهمية عن التفاعل السليم مع المواقف غير الحسنة ، الشكر على النعم لا يقل اهمية عن التعامل مع الحرمان ، التعامل مع الحرية لا يقل اهمية عن التعامل مع العبودية ، عندما لا نستوعب المفاهيم المستحدثة او التي كنا نسمع بها ولا نمارسها هذا امر طبيعي لاول مرة ولكن عندما يتكرر الحدث يصبح التعامل بنفس الجهل تخلف ، وكم من حق اصبح باطل بسبب سوء الوسائل المستخدمة لاسترداد الحق . 

في زمن الطاغية الشعب العراقي كان يمارس المسيرات الاجبارية والاستنكارات المسيسة بامر الرفاق للنفاق ورغما عن انوفهم ، بعد سقوط الطاغية بدا العراقيون يمارسون المظاهرات بحرية ولكنهم خلال الشهر الاول خرجت 40 مظاهرة اي بواقع مظاهرة ونصف في اليوم ، ولكن في الجهة الاخرى هنالك شريحة مارست السلب والنهب ، هل هي صغيرة هذه الشريحة ام كبيرة ، كبيرة وبامتياز ، لماذا هذا السلب والنهب والهدم والحرق؟ ، بسبب الحرمان هذا عذرهم ، ولا يقولون بسبب انعدام القانون وقلة التوعية والثقافة . 

من هذه المظاهر بدات تنتشر مظاهر ومواقف وعادات البعض يرى ان ما يجري في العراق يستحق ذلك بسبب هذه المظاهر ، الحديث عن التجاوزات السياسية والعسكرية والاخلاقية والاجتماعية لا حصر لها ، سمعنا عن جلسات عشائرية لا يجلسها حتى الشيطان مع اجندته ، سمعنا عن قرارات برلمانية لا يقدم عليها حتى عصابات هوليود ، سمعنا عن ردة فعل جماهيرية عليها حرق وشتائم وحتى اكاذيب لا تصدر حتى من الجهلة ، ويوميا استغرب من السياسة العراقية من جهة ومن تصرفات العراقيين من جهة اخرى( هذا لا يمنع من وجود الخيرين بين السياسيين والعراقيين) ولكن الصفة الغالبة هي هذه الاعمال التي تنتشر بين وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مع المبالغة بها كانتشار النار في الهشيم . 

انا اسال هل صحيح ان تطالب بحقوقك بحرق الممتلكات العامة ، او سلبها ، او التجاوز عليها ؟ هل صحيح ان تطالب بحقوقك بالشتائم والسباب والاكاذيب ؟ ولكن هل انت على باطل ؟ كلا ولكن بعد التصرفات السيئة اصبحت على باطل . 

نعاتب من ؟ الحكومة ، شيخ العشيرة ، رجل الدين ، الاعلام ؟ وكأن هذه الاحداث مخطط لها سابقا . 

يقولون المليشيا المسلحة هي الجماعات التي تحمل السلاح خارج اطار الدولة ، الا يوجد عشائر لديها سلاح خارج اطار الدولة ؟ الا يوجد حمايات لمسؤولين يحملون سلاح يستخدمونه خارج اطار الدولة ؟ الا تسمع العيارات النارية عند الافراح والفوز بالكرة الا تدل على وجود سلاح خارج ارادة الدولة ؟ 

ولكن ارى ان هنالك مليشيا سياسية ، هذه المليشيا تمارس السياسة خارج اطار الدولة ، والامثلة كثيرة على البرلماني والوزير واعضاء الكتل الذين يصرحون ويتفاوضون ويقدمون على الاعمال بقرارات ارتجالية شخصية دون الرجوع للقانون او الدستور ، وكل وزارة تكون خاضعة لانتماء الوزير عشائريا او كتلويا او مذهبيا ، قد لا تكون كذلك بعض المؤسسات ولكن العموم يعم وهذا شيء مؤسف له . 

تتناقل الاخبار عن تصرفات المتظاهرين من جهة وعن رد الحكومة عليها من جهة والتصرفان فيهما الكثير من العنف والتخلف . 

وهنا عندما نرى هذه التصرفات والازمات نتساءل هل نستحق او لا نستحق ؟ 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك